لقيته في المطار – محمد نور
بعد سنتين، رجعت لنفس المطار.
كنت مسافرة عشان شغل جديد.
عديت على صالة الوصول… وعرفت المكان بالضبط اللي شفت فيه طارق وشهد لأول مرة.
وقفت.
استنيت أحس بأي حاجة… وجع… غضب… حنين…
ما حسيتش بأي حاجة.
افتكرت الست اللي كانت لابسة العباية، الواقفة وسط مئات الناس، وهي بتشوف حياتها بتتكسر قدام عينها.
لفترة طويلة، كنت بحس بالكسوف منها… لأنها ما شكتش… لأنها وثقت… لأنها حبت واحد كداب.
وبعدين فهمت إني بظلم الشخص الغلط.
الثقة عمرها ما كانت غلطتي… استغلال الثقة دي في الخداع كان غلطته هو.
تليفوني رن… رسالة من عميل… وبعدها رسالة من رانيا… وبعدها تذكير من النتيجة بميعاد عشاء الليلة دي مع راجل بقالي كام شهر بتعرف عليه.
ما كنتش عارفة العلاقة دي هتوصل لفين… ولأول مرة، ما كنتش محتاجة اعرف.
حطيت التليفون في الشنطة.
وبصيت لأخر مرة على الأبواب الإلكتريك.
من سنتين، طارق دخل من الأبواب دي وهو فاكر إنه قادر يتحكم في الحياتين:
الزوجة في البيت…
والماشية معاه في إيده…
والفلوس المستخبية…
والكدب المتظبط.
كان حاسب كل حاجة… إلا حاجة واحدة:
عمره ما حسب حساب إيه اللي يحصل لو الست اللي كان فاكرها واثقة فيه زيادة عن اللزوم… بطلت توثق فيه.
ابتسمت وأنا بفتكر أول جملة قولتهالهم وقتها:
“ما شاء الله، بنت أختك الجميلة دي منين؟”
وقتها، كنت فاكرة إن الجملة دي مجرد طريقة عشان أحافظ بيها على كرامتي.
دلوقتي، أنا عارفة إنها كانت أول جملة في حياتي الجديدة…
وآخر جملة تنطقها الست اللي هو كان فاكر إنه يعرفها.
النهاية
خاص لصفحة روايات نور — محمد نور و وردة احمد