بوكيه ورد – محمد نور

 

«إيه؟»

 

قال:

 

«نوال ما سرقتش حاجة يا جيهان.»

 

بصيت لنوال.

 

وبعدين لأشرف.

 

«أمال مين؟»

 

أشرف قال:

 

«عمك… سامي.»

 

سامي.

 

ابن خالتي كريمة الوحيد.

 

الراجل اللي في اللحظة دي كان بيجهز جنازة أمه.

 

قال أشرف إن خالتي كريمة اعترفت له إن سامي هو اللي سرق الفلوس والدهب.

 

وقتها كان عنده ديون قمار كبيرة.

 

سرق فلوس أمه.

 

ولما حس إنها بدأت تشك فيه، حط الفلوس والدهب في شنطة نوال علشان يبعد الشبهة عنه.

 

سألته:

 

«بس ليه كريمة سكتت؟»

 

أشرف سكت شوية.

 

وبعدين قال:

 

«علشان سمعة ابنها كانت أهم عندها من الحقيقة.»

 

نوال ضحكت ضحكة قصيرة مليانة مرارة.

 

وقالت:

 

«أنا كنت مجرد بنت أختها.»

 

حسيت بعار شديد.

 

افتكرت القصة كلها.

 

افتكرت إني أنا نفسي قلت زمان:

 

«ما هو الحاجة اتلاقت في شنطتها. عايزين دليل إيه أكتر من كده؟»

 

افتكرت فرح حصل بعد سنين.

 

حد سألني وقتها:

 

«هي نوال أخبارها إيه؟»

 

وأنا قلت:

 

«بعد اللي عملته، أحسن إنها ما ترجعش.»

 

بصيت لأشرف:

 

«طب ليه ما قلتليش؟»

 

قال:

 

«علشان الأول كان لازم ألاقيها.»

 

قعد تقريبًا تلات شهور يدور عليها.

 

لحد ما عرف إنها بتشتغل في مغسلة فندق صغير في كفر الشيخ.

 

في الأول ما كانتش عايزة تسمع منه أي حاجة.

 

وقالت له:

 

«كنت محتاجة الحقيقة دي وأنا عندي 28 سنة… مش دلوقتي بعد ما اتعلمت أعيش من غير عيلة.»

 

لكن كريمة ما كانتش سايبة اعتراف وبس.

 

كانت سايبة دليل.

 

أشرف مد إيده داخل جيب البالطو.

 

وقبل ما يطلع الحاجة اللي جواه، سمعنا صوت من ناحية البوابة الرئيسية:

 

«عربية نقل الموتى وصلت.»

 

نوال بصت ناحية المقابر.

 

وقالت:

 

«أنا مش عايزة أدخل.»

 

أشرف مد لها الورد تاني.

 

وقال:

 

«علشان كده لازم تدخلي.»

 

أخدت نفس عميق.

 

وقلت:

 

«أنا هدخل معاكي.»

 

بصت لي باستغراب.

 

ودخلنا إحنا التلاتة سوا.

 

لكن أول ما عدينا البوابة…

 

سامي شافنا.

 

بص لنوال الأول.

 

وبعدين للورد.

 

وبعدين لأشرف.

 

وشه اتغير في لحظة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *