طلاق ورفض الاجهاض – محمد نور

ضحكت:

— يا لغرورك!

— عارف…

— أنا ما عيطتش قدامك لأن كان لسة فاضل عندي شوية كرامة!

— وكرامتك فوق كل حاجة دلوقتي.

بص لي وضاف:

— بس كان فيه سبب تاني، صح؟

ابتسمت… طبعاً كان فيه!

مسكت الكرافتة بتاعته:

— جدتي كانت دايماً بتقول لي لما الراجل يقرر يمشي، إنك تقفلي الباب في وشه بيخليه يسري أسرع… أسلوب إدارة أزمات زوجية يعني!

آسر رفع حاجب:

— يعني اشتغلتيني؟

— أنا بفضل أقول إنها إدارة استراتيجية للأزمة!

ضحك بصوت عالي:

— وكل المرات اللي كنتِ بتقوليلي فيها “أستاذ آسر”؟

— استثمار عاطفي عالي المردود!

— ولما كنتِ عاوزة تاخدي أوبر؟

— تسويق الندرة!

هز رأسه:

— أنتِ مرعبة!

— ومع كده رجعت اتجوزتني تاني!

— عشان كده بالذات!

قربني منه أكتر… خلال ثلاث سنين كنت فاكرة إن المكسب هو إن آسر يحبني، بس بعد الطلاق فهمت إن ده عمره ما كان انتصار… الانتصار الحقيقي كان إني اتعلمت إني أقدر أمشي حتى وأنا بحبه، إني أقدر أختار كرامتي، وأبني حياة من غيره… ولما بطلت أكون محتاجة له، إحنا الاثنين بقينا قادرين نحدد إذا كنا فعلاً بنحب بعض ولا لأ.

آسر حط جبهته على جبهتي:

— بتفكري في إيه؟

بصيت للنور المنعكس على البحر، وبعدين بصيت للراجل اللي خسرت زمان لأنه عمره ما وقف يسأل نفسه أنا أساوي إيه عنده:

— بوفكر إنك عليك شهر عسل!

— حجزت هاواي.

— بكرك هاواي في أغسطس!

آسر غمض عينيه:

— طبعاً…

ابتسمت:

— بس إيطاليا ممكن تمشي.

طلع الموبايل:

— هحجز إيطاليا.

ضحكت وأخدت منه الموبايل:

— بكرة.

— متأكدة؟

— جداً.

مسكت إيده… ولأول مرة من يوم ما عرفنا بعض، محدش فينا كان ماشي بـ عقد ولا بوعد عيلة ولا بـ واجب… كنا مجرد اثنين بيختاروا يفضلوا سوا، وهما عارفين كويس إنهم يقدروا يمشوا في أي وقت.

ويمكن ده النوع الوحيد من الحب اللي يستاهل نفضل متمسكين بيه.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *