طلاق ورفض الاجهاض – محمد نور
— إنتي مش هتسقطي البيبي.
بصيت له بثبات:
— أنت ما بقتش جوزي.
— عارف.
— يبقى مالكش كلمة عليا!
ولأول مرة من سنين، شفت حاجة شبه الرعب على وشه… والكلام اللي قاله بعد كده خلاني أنسى إزاي أتنفس:
— لأني لسة ما قررتش أسيبك تمشي!
الجزء الثاني والأخير
فضلت باصة له.
خلال ثلاث سنين، كنت اتعلمت إزاي أفهم كل حركة وشارة من آسر.
عرفت أمتى بيبقى متضايق عشان صفقة تأخرت، وأمتى بيغلي من الجوا عشان حد حاول يشتغله، وأمتى بيبقى مجهد حتى وهو قاعد قدام الشاشة الساعة ثلاثة الفجر.
بس التعبير اللي على وشه دلوقتي كان جديد عليا… كان شبه الخوف.
قلت له ببطء:
— أنت لسة مطلقني حالا… وجاي دلوقتي تقول لي إنك ما قررتش تسيبني أمشي؟
آسر فتح سنترلوك العربية:
— ما تلفيش وتدوري في الكلام.
رجّع تاني آسر بتاع زمان… البارد، المسيطر، اللي ما حدش يقدر يوصل له.
فتحت الباب:
— ما تقلقش، مش هحور في حاجة.
وقبل ما أدخل البيت، وقفت:
— بس طالبه منك حاجة واحدة.
— إيه؟
— ما تقولش لأي حد إني بفكر أسقط الحمل.
نظرة عينيه اتغيرت:
— إنتي أخدتي ميعاد؟
ما رديتش عليه، دخلت وقفت الباب.
تاني يوم الصبح، لقيت ثلاثة دكاترة مستنيين في الصالة: دكتور نسا وتوليد، واخصائية تغذية، واستشارية حالات حرج. الثلاثة كان باعتهم آسر.
على الترابيزة كان فيه فيتامينات مستوردة، وتقارير طبية، ودوكيه كامل بجدول المتابعة.
داداة أمينة الشغالة ابتسمت بارتباك:
— أستاذ آسر اتصل الساعة ستة الصبح.
بصيت في الساعة، كانت سبعة وربع:
— قال حاجة ثانية؟
— أه… تردد، وقال إنك ما تروحيش أي مستشفى لوحدك أبداً.
ضحكت ضحكة خفيفة… يا سلام! ثلاث سنين مهملني، و24 ساعة طلاق كانت كفاية عشان يفتكر إني موجودة!
مسكت الموبايل لقيت 11 رسالة منه. أول رسائل كانت أوامر:
“ما تلغيش استشارة الجمعة.”
“الدكتور هيراجع تحاليلك.”
“ما تاخديش أي دوا من غير ما تقوليلي.”
بعدين النبرة اتغيرت:
“فطرتي؟”
وفي الآخر:
“ردي عليا.”
قفلت الشاشة وما رديتش. مع راجل متعود يسيطر على كل حاجة، الخطة الأذكى مش إنك تتخانقي معاه، الخطة إنك توريه إنه ما بقاش قادر يسيطر على أي حاجة.
الساعة تسعة، المحامية كلمتني:
— يا ندى، أوراق نقل الملكية جهزت… شقة الزمالك، وشقة التجمع، والأسهم، والحساب البنكي.
وسكتت شوية، وبعدين قالت: