مش هتبقي مراتي- محمد نور

 

— إنتِ مش هتقدري ترفعيها.

 

— أنا لأ.

 

بصت له.

 

— بس البكرة تقدر.

 

استغرق الأمر عشرين دقيقة.

 

ربطت مريم السلسلة في البكرة، وثبتت الآلية بقطعة خشب، وبعدين شدت.

 

ما حصلش حاجة.

 

شدت تاني.

 

السلسلة اتشدت.

 

العارضة اتحركت.

 

وجابر صرخ:

 

— كفاية!

 

مريم ثبتت مكانها.

 

وشه كان أبيض من الألم.

 

— أنا آسفة.

 

أخد نفس من بين سنانه.

 

— كملي.

 

— إيه؟

 

— كملي.

 

شدت تاني.

 

العارضة ارتفعت شبر، وبعدين شبرين.

 

جابر سحب رجله بسرعة.

 

مريم مسكت في هدومه فورًا.

 

— تقدر تقف؟

 

— لأ.

 

— تقدر تزحف؟

 

— يمكن.

 

— يبقى ازحف.

 

بص لها.

 

— إنتِ أقوى مما شكلك بيقول.

 

مريم كانت على وشك تضحك.

 

— وإنت كمان.

 

ساعدته يقوم على كوعه، وبدأوا يتحركوا سوا.

 

سنتيمتر ورا التاني، وبعدين كام خطوة.

 

العاصفة كانت بتصرخ بره، وسقف الحظيرة كان بيئن فوق راسهم.

 

مريم حاوطت وسط جابر بدراعها، وكان هو متعلق بيها بكل وزنه تقريبًا.

 

قال بصوت ضعيف:

 

— سيبيني.

 

وقفت مكانها.

 

— إيه؟

 

— لو السقف وقع، لازم تخرجي.

 

— لأ.

 

— مريم.

 

— لأ.

 

— ممكن تموتي.

 

— وإنت كمان.

 

— أنا بتكلم جد.

 

— وأنا كمان.

 

بص لها فترة طويلة.

 

قربته منها أكتر.

 

— إنت قلت لي إني مش مراتك.

 

— فاكر.

 

— وقلت لي إني همشي في الربيع.

 

— فاكر.

 

— وقلت لي أبعد عن طريقك.

 

سكت لحظة.

 

— كنت غبي.

 

— أيوه.

 

ظهرت ابتسامة خفيفة على وشه.

 

— لسه بتأمري.

 

— ولسه إنت عايش.

 

وصلوا لباب الحظيرة.

 

مريم زقته وفتحته.

 

الهوا انفجر جوا المكان.

 

هي وجابر خرجوا مترنحين.

 

وفي اللحظة نفسها، السقف وقع وراهم.

 

الصوت كان مرعب.

 

مريم صرخت.

 

جابر شدها ناحيته.

 

ولكام ثانية، فضلوا واقفين وسط التلج، حاضنين بعض.

 

وبعدين جابر همس:

 

— إنتِ رجعتي علشاني.

 

مريم بصت له.

 

— طبعًا.

 

— محدش عملها قبلك.

 

حاجة جواها اتكسرت.

 

مدت إيدها ومسحت التلج من على وشه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *