الجنازة – محمد نور
ماكنش بيجيب سيرة الفولس خالص.. لحد ما في ليلة، سبت نسخة من تحويل الـ 180 ألف دولار على تربيزة المطبخ.
دخل وشافها.. وقف مكانه:
— إيه ده؟
— قول انت.
قراها وقال:
— ده استثمار عادي.
— ليه ما بلغتنيش؟
— بلغتك ووقعتِ!
— أنا موقعتش على تحويل المبلغ ده لشركة ملك والد خطيبتك!
وشه اتغير:
— مريم هي اللي قالتلك؟!
— يفرق معاك؟
— انتِ بتتكلمي معاها؟!
— خايف من إيه يا كريم؟
— انتِ مش فاهمة انتِ بتعملي إيه!
— فهمي انت!
حط الورقة وقال:
— دي كانت فرصة، الراجل كان محتاج سيولة، وكنا هناخد نسبة!
— كنا؟ مين إحنا؟
— أنا وانتِ!
— فين العقد؟
— بيتجهز..
— الراجل مات يا كريم! وتوقيعي مزور!
كريم بصلي بشر وقال:
— خلي بالك من تصرفاتك..
ابتسمت:
— ده تهديد؟
— دي نصيحة!
— طب خد النصيحة دي مني: ما تلمسش قرش واحد تاني من غير ما محاميتي تعرف!
كلمة “محاميتي” عملت التأثير اللي كنت عاوزاه.. وشه أصفر:
— انتِ أجرتِ محامي؟!
— اه.. لكل حاجة!
ولأول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينيه.. مش خوف إنه يخسرني، خوف إنه يفقد السيطرة!
بعدها بـ 3 أيام، مريم كلمتني وهي بتعيط:
— كريم جالي البيت..
— كان عاوز إيه؟
— عاوزني أوقع على ورق يخص التزامات بابا الله يرحمه!
— أوعي توقعي على حاجة!
— مش هوقع.. بس قال لي إنك بتدمريه، وإنك عندك مشاكل نفسية من ساعة وفاة باباكي!
غمضت عيني.. حزني على أبايا بقى وسيلة في إيده ثاني!
— صدقتيه؟
— لا يا نادية.. لأن قال لي عنك نفس الكلام اللي قالهولنا زمان عن واحدة شركته القديمة!
اسمها “سميرة”.. دورنا عليها ووصلنالها.
سميرة قالتلنا: “كريم كان عاوز يدخلني معاه في مشاريع مشبوهة، ولما رفضت، طلع عليا إشاعات في الشركة إني غير متزنة ومريضة لحد ما سبت الشغل.”
كريم ماكنش بيطيق إن حد يرفض يكون وسيلة لنفعه!
بعد شهر، محامي عيلة مريم والمحاسب فتحوا الخزنة الخاصة بوالدها.. ولقوا تسجيل صوتي!
صوت الحاج الله يرحمه كان ضعيف:
“أنا مش هوقع على حاجة يا كريم غير لما تفهمني مين نادية الفولي دي؟”
وصوت كريم:
“قلت لحضرتك دي كانت مراتي..”
رد الحاج:
“انت قلت لي إنها ماتت!”
والتسجيل اتحدد هنا.
التسجيل ده مع كشوفات الحسابات المزوّرة قلبت الطاولة تماماً.
شركة كريم فتحت تحقيق داخلي لما محامين عيلة مريم قدموا بلاغ رسمي بالمخالفات وشكوك التزوير.