عشيقة جوزي – محمد نور

عقدت حواجبي:

— مش فاهمة.

— كنت مستنيك تعيطي، تصرخي، تستغلي الفضيحة عشان تعيدي المفاوضات في الجوازة دي.

— إنت كنت واخد فكرة عظيمة عني بصراحة!

— عارف…

وطّى صوته كمل:

— بس إنتي معملتيش كده… إنتي بس قولتيلـي إن محدش ليه حق يدوس على كرامتك. وفي اللحظة دي فهمت إن لو كملت واستغليت الجوازة دي عشان الأرض… مش هكون أفرق حاجة عن عمي حسام.

مكنتش عارفة أقول إيه.

كمل أدهم:

— وبعدها اكتشفت الحقيقة.

— وده ميمحيش البداية يا أدهم… ولا يخلي جوازنا ده حقيقي.

— عارف.

— يبقى…

— عشان كده أنا مش هترجاكي تفضلي.

الكلام ده صدمني أكتر من أي كلام رومانسي ممكن يقوله.

طلع ورقة تانية وهاني… كانت ورقة طلاق ممضية منه.

— لو عايزة تنهي الجوازة دي، أنا مش هحاربك.

بصيت للورقة وليه بذهول:

— ولو مشيت؟

— هعيش مع نتيجة إني بدأت الحاجة دي بأبشع طريقة ممكنة.

أخدت الورق:

— شكراً.

عديت من جنبه… ولما وصلت للباب، سمعت صوته:

— سارة…

لفيت وشي.

— الصورة كانت كدب.

— عارفة.

— بس فيه حاجة تانية مش كدب.

استنيت يسمعني.

— أنا لسنوات كنت فاكر إن نادين هي الشخص اللي مش هقدر أنساه في حياتي…

سكت ثانية:

— دلوقتي عرفت إني كنت بس متمسك بنسخة نفسي اللي كانت مع المرة دي… مش أكتر.

إيدي كانت على أوكرة الباب.

— متقوليش إنك بتحبني يا أدهم.

— مكنتش هقولها.

ابتسمت خفيف:

— كويس.

— لأني لسه حاسس إن ماليش حق أقولها.

الابتسامة اختفت، وكمل أدهم:

— أنا بس عايزك تعرفي… إنك لو رجعتي في يوم من الأيام، هيكون بعينيك وبإرادتك إنتي… مش عشان شركة الجوهري، ولا أرض المارينا، ولا عشان عيلتنا.

هزيت رأسي… ومشيت.

عدى ست شهور…

شركة الجوهري وقفت على رجليها تاني. البنوك رجعت التسهيلات، وبعنا أجزاء كانت بتخسر، وعملنا أرض المارينا شركة مساهمة مع مستثمرين جدد بعيد تماماً عن عيلة الشافعي.

ولأول مرة، بابا عرض عليا منصب في مجلس الإدارة… مش لأني بنته، بس لأني أثبتت إني أقدر أحمي الشركة.

ونادين عملت تسوية مع النيابة مقابل شهادتها، باعت حصتها وسافرت محافظة تانية. قبل ما تمشي بعتتلي رسالة:

“مش مستنية تسامحيني… بس شكراً إنك مدمرتينيش وأنتي كان بإيدك تعملي كده.”

مر ديتش عليها… فيه حكايات مش محتاجة تصالح، محتاجة بس إنها تخلص.

مع أدهم… الوضع كان مختلف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *