عشيقة جوزي – محمد نور

بصيتلها بثبات.

— وإنتي أكيد تعبانة أكتر مني بكتير.

ابتسامتها اتجمدت على وشها.

— أفندم؟

قعدت قدامها بثقة.

— فندقين مختلفين في أقل من أربع وعشرين ساعة… المجهود ده يهد أي حيل بصراحة.

وش هدى اتغير.

حسام بطل يبتسم.

أدهم بصلّي بسرعة ونظرة ذهول في عينيه.

ونادين وشها جاب ألوان واصفرت.

— أنا مش فاهمة إنتي بتقولي إيه.

— لأ فاهمة كويس أوي.

مسكت فنجان القهوة بتاعي.

— بس ممكن نمثل إننا مش فاهمين، عادي.

الحاج مراد حط إيديه الاتنين على العكاز بتاعه.

— هو فيه حاجة أنا المفروض أعرفها هنا؟

نادين فتحت بقها عشان تتكلم.

أدهم سبقها وقال بصوت قاطع:

— لأ يا جدو.

بصيت لأدهم.

حركة ذكية… كان عايز يحميها؟ ولا عايز يمنع فضيحة في العيلة؟

غالباً الاتنين.

الحاج مراد بصلنا شوية بنظرات فاحصة، وبعدين رجع اهتمامه للدوسيه تاني.

— الموضوع ده يتحل ويتوضح قبل يوم الإثنين. أدهم، إنت اللي هتتابع بنفسك.

— حاضر يا جدو.

— وأنتي يا سارة…

عينيه وقفت عليا.

— إنتي بقيتي واحدة من عيلة الشافعي خلاص. والاللي يضر عيلة الجوهري هيضرنا إحنا كمان.

ابتسمت بإدب وأنا بقدم الرد:

— عشان كده بالظبط أنا ناوية أعرف مين اللي حاول يغفل العيلتين ويوقعهم في بعض.

حسام خبط الفنجان في الطبق بخفة.

— كلام كبير أوي.

— الأوراق والتزوير بيحتاجوا كلام كبير ومواقف أكبر.

ولأول مرة، نظرة السكوت من الجد مراد كان فيها إعجاب وموافقة مستترة.

أدهم، في المقابل، بصلّي كأنه لسه مكتشف نسخة مني مكنتش موجودة في أي تقرير تحريات قراه عني قبل كده.

في العربية وإحنا راجعين، التوتر كان يقطع بسكينة.

استنيت خمس دقائق، وبعدين سألت:

— هي نادين كانت بتعمل إيه هناك؟

— جدي بيحب عيلتها وبيقدرهم.

— أنا سألت هي بتعمل إيه، مسألتش ليه جدك يعرف عيلتها.

أدهم مسك الدركسيون بضغط شديد.

— نادين رجعت مصر من شهر.

— وده برضه مبيجاوبش على سؤالي.

— أبوها كان شريك جدي لسنين طويلة.

— يا محاسن الصدف.

سكتنا تاني.

— إنت اللي بعتّ الصورة دي؟

داس فرامل قدام الإشارة، ولف راسه ببطء ناحيتي.

— إيه؟

— إنت كنت عارف بوجود الصورة، وعارف اتاخدت فين. يمكن كنت عايز تحط القواعد والشروط بيننا من أول ليلة.

— أنا مش محتاج أبعت صور عشان أوضح شروطي يا سارة.

— طيّب، فهمني إيه اللي حصل إمبارح بالظبط؟

عضلات فكه اتشنجت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *