عشيقة جوزي – محمد نور

وبعدها جملة تانية:

“أول ما الجوهري يقع… أرض المارينا هتبقى بتاعتنا بالكامل.”

وش حسام بقى أحمر زي الدم!

— التسجيل ده متفبرك ومزور!

الباب اتفتح… ودخل بابا!

السكوت ساد القاعة كأن ملك الموت دخل.

حسام بص لبابا كأنه شاف عفريت.

— جلال…

بابا حط دوسيه أسود على الترابيزة:

— أهلاً يا حسام.

أدهم قام وقف:

— إحنا معانا سجلات مالية، تحويلات، وعقود مزورة، وأدلة وتكليف بتخريب شركات.

حسام رجع لورا بخرعة:

— إنت مش فاهم إنت بتعمل إيه!

أدهم رد ببرود مرعب:

— لأ فاهم… أنا بكمل اللي أبويا بدأه من ست سنين.

ولأول مرة، وش حسام يظهر عليه الخوف الحقيقي.

الباب اتفتح تاني، ودخلت الشرطة ومباحث الأموال العامة.

حسام بص لنادين بغل:

— إنتي!

بصلته بثبات:

— إنت استغلتني واستغليت ضعفي.

— إنتي كنتي موافقة!

تنهدت نادين:

— صح… وعشان كده أنا مستعدة أتحمل نتيجتي.

تم القبض على حسام في نفس اليوم.

والتحقيقات كشفت سنين من الفساد والرشاوى والتزوير. وتفتح ملف حادثة والدي أدهم تاني، وبعد أشهر، اتنين من الموظفين اعترفوا إنهم لعبوا في فرامل العربية بأمر مباشر من حسام.

الحقيقة أخدت ست سنين عشان تظهر… بس ظهرت في الآخر.

بس جوازي من أدهم… ده كان موضوع تاني خالص.

بعد تلات أيام من القبض على حسام، أدهم دخل عليا الأوضة ولقاني بلم شنطتي.

وقف عند الباب:

— إنتي ماشية؟

— أيوه.

— لمدة قد إيه؟

قفلت الشنطة:

— معرفش.

فكّه اتشنج:

— سارة…

— اتفاقنا كان ضروري طول ما عيلتي كانت في خطر.

— الاتفاق لسه قائم.

— ده ورق وقانون بس يا أدهم… لكن إحنا الاتنين عارفين إنه اتبنى على كدب واستغلال.

مجادلش.

— إنت كنت فاكر إن أبويا ليه يد في موت أهلك.

— صح.

— وتجوزتني عشان تدخل بيتنا وتدور على أدلة.

— صح.

— ومكنتش ناوي تقولي أي حاجة.

— صح.

الصراحة كانت بتوجع… بس كنت بفضلها عن الكذب.

مسكت الشنطة:

— اعتقد كفاية أسباب تخليني أمشي.

أدهم بعد عن الباب… افتكرته هيعديني.

بس قال:

— فيه حاجة تانية أنا مقلتهالكش.

تنهدت:

— إيه تاني؟

طلع ظرف من جيبه:

— عقد التنازل عن أرض المارينا.

— ماله؟

— أنا لغيته.

بصيتله بذهول:

— لغيته إمتى؟!

— تاني يوم الصبح بعد فرحنا على طول.

وقفت في مكاني:

— قبل ما تعرف إن أبويا بريء؟

— أيوه.

— ليه؟

أدهم أخد ثواني قبل ما يترد:

— عشان شفت رد فعلك على الصورة إمبارح بالليل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *