عشيقة جوزي – محمد نور

وريتها الشاشة.

وش أدهم اتغير في ثانية.

شد الموبايل من إيدي.

— الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة.

قمت وقفت.

— مش محتاجة توضيحات.

الكلام ده خلاه يستغرب ويبصلي بدهشة.

مشيت ناحية التسريحة وبدأت أفك حلق الماس من إدني.

— جوازنا ده عقد ومصلحة. لو عندك طليقات، أو ذكريات قديمة، أو حكايات مش مقفولة، دي مش مشكلتي… طالما مش هتأثر على العيلتين.

بصيتله في المراية.

— بس لو حد فكر يرمي زبالته قدام باب بيتي تاني… ساعتها الموضوع هيبقى مشكلتي أنا.

أدهم سكت ومردش.

— سارة…

— أنا لسه مخلصتش كلامي.

فكيت الحلق التاني.

— أنا اتجوزتك عشان أنقذ عيلتي، مش عشان أكون لعبة في إيد واحدة كانت في حياتك.

عينيه جمِدت ونظراته بقت حادة.

— أنا هأتصرف في الموضوع ده.

— يبقى ياريت.

دخلت الحمام وقفلت الباب.

وهناك بس، سمحت لإيديا إنها تترعش.

أنا مش بقع في حبه ولا حاجة…

بس أنا لسه عندي كرامة.

فتحت الحنفية وسبت المية الساقعة تنزل على وشي.

نادين كانت مستنية إني أنهار.

بس هي كده عملت أول غلطة ليها.

أنا تربيت في عيلة، الضعف فيها زي اللي بينزف قدام سمك القرش.

لو هي عايزة تلعب…

يبقى نلعب!

تاني يوم الصبح، كان المفروض أنا وأدهم نرجع القصر الكبير لعيلة الشافعي عشان العادات والتقاليد.

جده، الحاج مراد الشافعي، هو كبير العيلة والكلمة كلمته.

أبو أدهم وأمه متوفيين من سنين، ومن ساعتها وأعمامه الاتنين بيحاولوا يطيروه ويقلبوه في حقه في الشركة.

طول الطريق، محدش فينا نطق بكلمة.

لحد ما العربية عدت من البوابة الحديد الضخمة بتاعة القصر.

أدهم كسر السكوت.

— جوه فيه ناس مستنية إنك تغلطي. متديهمش الفرصة دي.

بصيتله.

— دي تحذير ولا نصيحة؟

— الاتنين.

ابتسمت.

— تطمن خالص. أنا بعرف أتعايش كويس أوي مع العائلات اللي بتبتسم على السفرة وهي ماسكة السكاكين تحت الطاولة.

ولأول مرة، أدهم يبصلي بجد واهتمام.

بس أول ما دخلنا الصالون الكبير، فهمت إن الزيارة دي مش مجرد سلام وتعارف عائلي وخلاص.

عشان كانت قاعدة جنب جد أدهم…

ولابسة فستان أبيض شيك ومسكا كوباية شاي في إيدها…

نادين!

نفس الست اللي في الصورة.

أول ما شافتني، ابتسمت برقة.

— سارة! فرصة سعيدة أوي إني شوفتك أخيراً.

سكتت ثانية وبصت لجوزي.

— أدهم حكالي عنك كتير أوي… إمبارح بالليل.

الأوضة كلها سكتت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *