عشيقة جوزي – محمد نور

— نادين جالتها حالة انهيار إمبارح بالليل.

— طبعاً.

— كانت شاربة.

— طبعاً!

— اتصلت بيا وقالت إنها هترمي نفسها أو تؤذي نفسها.

الكلام ده خلاني أسكت.

أدهم كمل:

— رحت الفندق، وكانت حالة مزاجية ونفسية سيئة. حاولت أمشي أول ما اطمنت إنها كويسة، هي حضنتني… والصورة دي اتاخدت في اللحظة دي بالظبط.

بصيتله بشك:

— الصورة شكلها أعمق وأقرب بكثير من مجرد حضن عادي.

— لأن اللي صور اختار الزاوية الصح بالظبط عشان تبان كده.

— والهدوم اللي كانت على الأرض؟

— مكنتش هدومي.

مكنتش عارفة أصدقه ولا لأ.

— نمت معاها؟

أدهم بصلي بثبات ومفيش في عينيه أي تردد:

— لأ.

الرد جه من غير أي تهرب.

دورت وشي ناحية الشباك.

— تمام.

— هو إيه اللي تمام؟

— إنت مستني إيه؟ أعملك سين وجيم؟

— العادي إن أي ست تكون عايزة تعرف جوزها كان مع واحدة تانية قبل فرحهم بساعتين ولا لأ.

— والعادي برضه إن مفيش راجل بيتجوز واحدة عشان حتة أرض!

والجملة دي قفلت المناقشة تماماً.

أول ما وصلنا الفندق، لقيت على موبايلي حدَاشر مكالمة فائتة.

كلهم من أخويا الصغير، طارق.

اتصلت بيه على طول.

رد من أول رنة.

— سارة! إنتي فين؟

— مع أدهم… فيه إيه يا طارق؟

صوته كان طالع بالعافية ومخنوع:

— بابا اختفى!

حسيت بإيد مسكت قلبي وعصرته.

— يعني إيه اختفى؟!

— مخرجش من البيت من إمبارح بالليل، تليفونه مقفول، وسكرتيرته بتقول إنه نزل من المكتب الساعة أربعة العصر ومحدش شافه من ساعتها!

بصيت لأدهم بخوف.

— والشركة؟

طارق سكت… وكانت إشارة زفت.

— انطق يا طارق!

— الصبح ده… كذا بنك جمدوا التسهيلات والائتمان بتاعنا.

قمت وقفت.

— ليه؟!

— لأن فيه حد سرّب معلومات للصحافة والنوادي الاستثمارية بتقول إن مجموعة الجوهري مخبية ديون وضمانات وهمية في القوائم المالية!

حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

— الكلام ده كذب ومحصلش!

— أنا عارف… بس البنوك اتصرفت.

— وماما؟

— محكيتلهاش كل حاجة عشان صحتها.

قفل عينيا بقلة حيلة.

— أنا جاية حالا.

قفلت الموبايل، ولقيت أدهم بيلبس جاكيته.

— أنا جاي معاكي.

— لأ.

— سارة!

— دي عيلتي أنا.

— ورسمياً دلوقتي بقت عيلتي أنا كمان.

ضحكت ضحكة مكسورة.

— متستخدمش الجواز ده للغرض اللي يناسبك لما تحب!

— أنا مبستغلش حاجة.

— إمبارح واحدة بعتتلي صوري معاك، والنهارده يظهر عقد مزور بيتنازل عن شركتنا لعيلتك، وأبويا يختفي فجأة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *