عشيقة جوزي – محمد نور

دمي اتجمد.

ورديت عليها لأول مرة:

“أبويا فين يا نادين؟”

النقط بتاعت الكتابة ظهرت… واختفت… ورجعت تاني.

وأخيراً جاني الرد:

“اسألي جوزك العزيز إيه اللي حصل من ست سنين.”

بصيت لأدهم.

كان واقف جنبك الشباك، بيتكلم في التليفون مع الشئون القانونية بتوعه.

— إيه اللي حصل من ست سنين يا أدهم؟

قفل السكة.

ووقف في مكانه زي الصنم.

رد فعله ده كان كفاية جداً.

— أدهم!

— ده مش وقته يا سارة.

— لاء، رد فعلك ده بيقول إن ده وقته بالظبط.

أخد نفس عميق ومسح بيده على وشه.

— من ست سنين… أبويا كان بيفاوض عشان يشتري أرض المارينا.

أنا مكنتش أعرف المعلومة دي.

— كمل.

— الصفقة باظت… وبعدها بفترة قريبة، أبويا وأمي اتوفوا في حادثة عربية.

جالي قشعريرة في جسمي.

— وإيه علاقة ده بذا؟

— محدش قدر يثبت أي حاجة وقتها.

— بس إنت شاكك؟

مردش.

— إنت بتتهم أبويا أنا؟

— لسنين طويلة كنت فاكر إن أبوكي هو اللي خبا ورق وشاري الذمم عشان يطير الصفقة.

رجعت خطوة لورا بصدمة:

— وعشان كده وافقت تتجوزني؟!

أدهم سكت… والسكوت كان إجابة واضحة زي الشمس.

حسيت بحاجة جوايا بتتكسر… مش حب، لإني مكنتش بحبه، بس الإحساس بالاستغلال. إنك تكون مجرد لعبة في شطرنج إنت مكنتش عارف قوانينه اصلاً.

— يعني الموضوع عمره ما كان مجرد أرض وشغل!

— في الأول، كنت عايز أوصل لأرشيف عيلتك وأوراق أبوكي.

— في الأول؟!

— الحاجات اتغيرت يا سارة.

ضحكت بشرس:

— إحنا متجوزين بقالنا أقل من ٤٨ ساعة!

— عارف.

— لاء إنت مش عارف حاجة!

مسكت شنطتي، وأدهم قرب مني خطوة.

— رايحة فين؟

— رايحة في حتة مفيهاش ناس بسأل نفسي كل دقيقة: يا ترى ده بيساعدني ولا بيحاول يدمر عيلتي!

مسك إيدي… مش بقوة، بس بثبات.

— سارة، أبوكي ممكن يكون في خطر بجد.

— يبقى دور على اللي حطه في الخطر ده!

شديت إيدي منه.

— وعقبال ما تلاقيه… قرر إنت إيه بالنسبة لي: جوزي؟ عدوي؟ ولا مجرد راجل تاني فاكر إنه يقدر يستخدمني كارت في لعبته!

مرجعتش الفندق.

نمت في بيت طارق… أو حاولت أنام.

الساعة تلاتة الفجر، سمعت صوت حركة تحت في الصالون.

مسكت الشومة بتاعت الديكور ونزلت بالراحة.

كان فيه خيال بيتحرك جوة مكتب بابا.

فتحت النور بسرعة!

الراجل اتخض وجري ناحية الباب.

صرخت!

طارق طلع جراي من الممر، وإحنا الاتنين قفلنا عليه باب البيت قبل ما يهرب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *