عزم على اخبارها بكل شيء

​طول عمرك لمضة يا “أنس” ودايمًا بتغلبيني في أي حاجة، يالا عشان أنا واقع من الجوع وعايز أتعشى وبعد العشا عايز كوباية شاي حلوة من إيديكِ الحلوين دول ونتكلم

​

​جد بقى.

اقتربت “أنس الوجود” منه ثم قالت بمرح:

​هاي هاي كابتن، ثواني والأكل يكون جاهز ونقعد في الجنينة في الهواء الطلق، انزل وأنا هنزل وراك حالًا.

​في مكان آخر تحديدًا في منزل “زياد” كان يجلس جوار والدته ويشعر بالتوتر الشديد لأنه يعلم أنها لن توافق على زواجه من أحد غير ابنة خالته، لكنه تحلى بالشجاعة وابتسم وقال بصدر رحب:

​ماما أنا الحمد لله قررت أكمل نص ديني، ولقيت بنت الحلال اللي معاها هكون سعيد ومبسوط.

شعرت والدته بالسعادة في تلك اللحظة وهمت أن تملأ

​

​المنزل كله بالزغاريد لكنها توقفت ما إن سمعت باقي حديثه:

​البنت دي اسمها “أنس الوجود” حفيدة عمي “صالح” اللي عنده مزرعة للخيل في المدينة اللي جنبنا على طول.

نظرت إليه بغضب وقالت:

​أنتَ اتجننت يا “زياد” عايز تتجوز واحدة منعرفهاش! أنتَ عارف كويس إن سلو عيلتنا ناخد من بعض، أنتَ عايز تكسر القواعد بتاعة عيلتنا؟!

تأفف “زياد” ثم قال بثبات:

​يا أمي أنا مش شايف بنت خالتي مناسبة ليا، وبعدين إنتوا ناس دقة قديمة ونص جوازات العيلة كلهم كانوا مكملين وهم مضطرين وطبعًا مينفعش ينفصلوا عشان الناس متأكلش وشنا، أنتِ يهمك إني أكون مبسوط وسعيد،

​​وصدقيني لما تعرفي البنت اللي اختارتها هتوافقي وهتحبيها خالص بجد.

​انتهى “زياد” من حديثه في اللحظة التي دخل فيها “أمجـد” شقيقه الكبير، حمحم ثم قال:

​-ما تسيبـي “زياد” براحته يا مـامـا، سبيـه يختار اللي قلبه مال ليها وكده كده فيه فترة خطوبة يعرفوا بعض فيها، بلاش تخليه يكمل مصير عيلتنا، أنا أهو أكبر مثال مش مرتاح ولا مبسوط في جوازي، حتى مراتي مش بتريحك ومعرفش حضرتك بتحبيها على إيه! أنا والله حاسس إن “زياد” لو اتجوز البنت اللي هو عايزها وعملت لك كل حاجة ترضيكِ مش هتحبيها برضه لمجرد إنها مش على هواك ولا من عيلتنا.

​نظرت والدته إليه بغضب ثم تأففت بنفاد صبر وقالت:

​

​-اعملوا اللي أنتم عايزينه، وكل واحد يتحمل نتيجة أفعاله، أنا مش مسؤولة بعد كده عن حد، الواحد هيعيش كام مرة يعني!

​قالت آخر كلمة وتركتهما وغادرت الغرفة، اقترب “أمجـد” من “زياد” وربت على كتفه ثم قال بحنان:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *