عزم على اخبارها بكل شيء

​عارف السبب.

​عدلت “حنان” نظارتها ثم نظرت إليه بعمق وقالت:

-بصراحة أنا مستغربة إنك جيبت مراتك التانية عندي وأنت عارف كويس أنا بعز “أنس الوجود” ازاي وبعتبرها بنتي مش مجرد مريضة عندي، وده بحكم معرفتي بيها وبجدها وبأهلها الله يرحمهم، بص يا “زياد” أنتَ خسرت “أنس الوجود” لما قررت تتجوز عليها سواء ده بمزاجك أو غصب عنك.

​نظر “زياد” إليها بعصبية ونفاد صبر:

-ممكن حضرتك تفهميني فيه إيه؟! أنا مش جاي أخد محاضرة هنا.

​-تمام زي ما تحب، حضرتك العيب مش من “أنس الوجود”

​

​ولا من زوجتك الثانية “ندى”، العيب منك أنتَ، ونسبة إنك تخلف من واحدة منهم ضعيفة لكنها مش مستحيلة، “أنس” تعرف الموضوع ده من أول مرة جيتوا ليا فيها لكنها حلفتني مقولش ليك أي حاجة، وإنها هتعيش وتتحمل أي كلمة سخيفة تتقال ليها من أهلك قصاد إنك تكون سعيد ومبسوط في حياتك.

​شعر “زياد” بالصدمة الكبرى التي حلت فوق رأسه، هل حقًا تحملت الكلام السام لأجله؟! هل تمسكها به للآن يعني أنها تحبه وبشدة! هل ظلمها أم ظلم نفسه بتسرعه وبزواجه من غيرها! شعر أن هموم العالم اجتمعت كلها في قلبه، تذكر حديثها العذب عندما علمت أن هناك مشكلة في حدوث حمل الآن، كانت تهون عليه في كل صغيرة وكبيرة، كانت

​

​تدعمه لكن جزائها منه كان خسارتها! لكن هل تكون خسارة أبدية أم يمكن للود أن يعود من جديد وأفضل مما كان عليه، خرج “زياد” من عند الطبيبة وأخذ زوجته “ندى” وتوجها معًا ناحية المنزل، وما إن وصلا حتى دخلت عند والدته وقالت بصوتٍ عالٍ:

​-خالتي أنا عايزة أطلق ودلوقتي، أنا مش هقدر أستحمل أعيش مع واحد مبيخلفش، كمان مش معيشني نفس المستوى اللي كنت بحلم بيه ودايمًا بيصبرني بكلام ملهوش أي أساس من الصحة، وآه يا “زياد” عشان متستغربش أنا سمعت الدكتورة وسمعت كل حرف قالته والصراحة عندها حق، فيه ناس لما بنخسرهم خسارتهم بتكون للأبد، أنت عايز واحدة تصبر عليك وتتحمل ظروفك المادية بس

​

​الشخص ده مش أنا، يا ريت تطلقني ودلوقتي.

​شعر “زياد” بالنيران تغلي في أوردته، اقترب منها وكاد يضبها لكنه لم يقدر؛ هو رجل والرجال لا تهين الإناث، كانت “أنس الوجود” تذكره كيف يعامل النبي صلى الله عليه وسلم زوجاته وبأن المرأة بفطرتها ضعيفة والرجل الصالح هو سندها في الحياة، تراجع للخلف وتنهد تنهيدة عميقة ثم نظر إليها بغضب وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *