عزم على اخبارها بكل شيء
-أنا مش عايزة أطلق، أنا بس صعبان عليا نفسي ليه ممهدش ليا الطريق الأول، ليه قرر يكسرني بسهولة كده وهو أقرب ليا من نفسي يا جدي، أنت الوحيد اللي بتفهمني وعارف إن بنتك مش متهورة ولا ممكن تخرب بيت حد، بس كل المشكلة إن محدش يعرف الحقيقة ولا حد يعرف أنا خبيت إيه طول السنتين اللي فاتوا دول.
تعجب “صالح” مما سمع وانتظر أن تخبره “أنس الوجود” بمعنى حديثها لكنها فضلت الصمت على البوح وقالت:
-أنا مقدرة كويس إن حضرتك قلقان عشاني بس كل اللي محتاجة ليه دلوقتي إنك تطمني زي زمان، وصدقني أول ما يجي الوقت المناسب هقولك على كل حاجة.
ابتسم “صالح” لها بحب؛ ها هي صغيرته أصبحت شابة في الـ 23 من عمرها، لا يدري كيف مرت الأيام بهذه السرعة، تذكر يوم زفافها بعد أن أصرت أن يكون الزفاف مقتصرًا على العائلة فقط، كما أنها قامت بشراء قماش الفستان وتفصيله عند جارتهم “ليلى” فهي مبدعة ومتميزة في صنع فساتين الزفاف، كما أنها أصرت على عدم وضع مساحيق التجميل فهي جميلة دون أي شيء، أرادت أن تقف جوار زوجها “زياد” بشتى الطرق لتوفر له المال الذي سيهدر في اللا شيء، تذكر أيضًا لحظة كتب الكتاب وهو يقف جوارها ويبكي لأنها ستفارقه، وفي تلك اللحظة اقترب من “زياد” وقال:
:
-مش هوصيك يا “زياد” “أنس الوجود” تحطها في عينك، أنت دلوقتي متجوز بنتي مش حفيدتي، ولو في يوم زعلتها صدقني مش هتشوفها تاني، أنت واخد كنز يا ابني فحافظ عليه، وكل ما تتقي الله فيها هتوريك أيام جميلة وحلوة، عارف حتى لو جيت عليها هتلاقيها هادية في تصرفاتها ومش زي بنات الأيام دي، أنا واثق فيك لأنك كنت اختيار ربنا ليها ومش اختيارها أبدًا.
ابتهج “زياد” بعد أن تم عقد القران واقترب من زوجته وحبيبته وقربها منه وهو يرد على جدها ويقول:
-دي في عيني يا جدي، وإن شاء الله عمري ما هزعلها خالص.
نظر “صالح” إليه بطرف عينه وقال:
-طيب شيل إيدك يا حلو من عليها أحسن لك، وبلاش تقربها منك أوي كده لأحسن أرجع في كلامي.
نظر “زياد” إلى محبوبته بحب وقال بهيام:
-دي وردة فؤادي يا جدي، أخيرًا الأوزعة دي بقيت بتاعتي، هي أي نعم مش ظاهرة من الأرض بس ولو ولو بحبها، فرق الطول بينا باين ولا نبين أكتر.
ضحكت “أنس الوجود” على حديثه ثم قالت:
-أنا مش أوزعة على فكرة، أنا جاية لحد قلبك بالضبط، عشان لو فكرت في يوم كده ولا كده تخوني أعرف وساعتها بس هعمل منك لحمة مفرومة.