عزم على اخبارها بكل شيء
تنهدت “أنس الوجود” تنهيدة عميقة ثم قالت بلطف:
-الحمد لله يا “زياد” كانت فترة سيئة ومرت، أنا يمكن اتكسرت منك جامد، بس أنا مكنتش عارفه أعمل إيه، تعرف أنا دماغي سوحتني وكنت عايزة أطلق بس جدي قالي خراب القلوب مش هين يا بنتي، مسيره يرجع لك ويدرك قيمتك، وأديك رجعت ليا وبصراحة بقى أنا مقدرش أستغنى عنك.
بالتأكيد، تفضل نص الصفحات الأربع من رواية “ظلي الحارس” للكاتبة مروة الشربيني، مكتوبة تماماً كما وردت في الصور:
صفحة 62
اقترب منها وعانقها وهو يقول:
وأنا كمان مقدرش أستغنى عنك ولا أسيبك لحد تاني غيري، أنتِ بتاعتي أنا وبس يا “أنس” واللي يفكر يقرب منك هفرمه سمعتي!
شعرت بالسعادة على غيرته عليها فاقتربت منه أكثر وقالت:
بس تعرف أنت وحشتني أوي، وإن شاء الله بعد العمرة نرجع احنا الأربعة.
استغرب من كلمتها فعقب وقال:
أربعة ازاي يعني!! احنا تلاتة بس، قصدك إيه؟!
معلش اتلخبطت، قصدي يعني نرجع بالسلامة.
لم يقتنع بما تقوله مطلقاً لكنه لم يرد الضغط عليها أكثر من ذلك، تركها لتغير ملابسها وخرج خارج الغرفة ونزل إلى
استراحة الفندق، كان يدعوا بصدق ويقين أن يعوضهما الله بطفل صغير يهون عليهما علقم الليالي.
بعد مرور عشرة أيام رجع “زياد” ومعه زوجته وجدهما إلى المزرعة وعادت الحياة كسابق عهدها، كان يشعر “زياد” بالقلق الشديد على زوجته فمنذ عودتها من العمرة وهي متغيرة الحال، لا تطيق رائحة الطعام ولا أي رائحة غريبة حولها، دائماً تشعر بالغثيان وكلما عرض عليها الذهاب للطبيبة ترفض بشدة إلى أن جاء اليوم المنتظر الذي لن ينساه أبداً، عندما دخلت عليه غرفة مكتبه فجأة وهي تصرخ وتقول:
”زياد” الحقني فيه فأر في أوضتنا، تعالى مو/ته بسرعة، آآه.
هرول “زياد” إلى غرفتهما وما إن فتحها حتى وجد ما أبهج
فؤاده، وجد الكثير من البالونات المعلقة باللون الزهري الذي تعشقه زوجته كما وجد على السرير ملابساً لطفل صغير وبجوارها اختبار حمل، نظر إليها ليتأكد مما يرى فاقتربت منه وعانقته من الخلف وهي تقول بسعادة بالغة:
آه ربنا استجاب لدعائنا سوا، وشوفت ازاي رجعنا من العمرة أربعة مش تلاتة! قلت لك إن ربنا كريم يا “زياد” والحمد لله إننا كنا صادقين في الدعاء وعشان كده ربنا كرمني بطفل منك يا حبيب قلبي.