عزم على اخبارها بكل شيء
-متزعلش منها يا “زياد” أنت عارف اللي فيها كويس، المهم لو البنت دي كويسة توكل على الله واعمل استخارة وربنا يقدم لك اللي فيه الخير.
نظر “زياد” إلى الأرض ثم قال بصوت خفيض:
-احم بستخير بقالي شهر، وبصراحة مقتنع بيها جدًا جدًا، حاسس إنها شبهي، دي كمان خريجة كلية فنون جميلة يعني هترسمني ببلاش وحاجة آخر دلع الصراحة.
فكر “أمجد” قليلًا ثم قال:
-شوف يا “زياد” الحياة مش وردي، الجوازه مسؤولية كبيرة خد بالك، عمومًا أنت اللي شايف الموضوع واحنا كمان هنسأل وربنا يقدم اللي فيه الخير.
عودة مرة أخرى إلى “أنس الوجود” وصديقتها “أماني”.
-“أنس” أنتِ لازم تواجهي “زياد” وتعرفيه كل حاجة، أنتِ بتحبيه وهو كمان بيحبك وبعدك عنه بالشكل ده مش حلو ولا قاعدتك في المزرعة هتفيدك.
-أعمل إيه يا “أماني” هو اللي اختار، صدقيني أنا عملت كتير عشانه وفي الأخير النتيجة صفر، تعرفي أنا لسه فاكرة لما روحت مع مامته المستشفى لما رجلها اتكسرت، وقتها حسيت بالقهر على حالي، الست دي طول عمرها متصنعة، كانت
بتسأل عن مرات “أمجد” وأنا اللي واقفة جنبها كإني هوا مش موجود، الغريب في الأمر يا صاحبتي إن مرات “أمجد” بتعاملها وحش جدًا جدًا، حقيقي الواحد بيستغرب من أفعال الناس، بس على العموم أنا لسه محتاجة شوية وقت عشان أخد قراري الأخير، عشرة سنتين هانوا عليه عادي وأهو دلوقت بقاله سنة متجوز عليا، رغم إنه بيحاول يرجعي بس أنا مش عايزة، مش عايزة أكون متاحة طول الوقت وحقي مهدور يا “أماني”، هو لازم يعرف إن ليا ضهر وسند.
ربتت “أماني” بلطف على كتف “أنس الوجود” وقالت:
-عندك حق، أوقات الإفراط الزيادة والعطاء بيعلم الناس ازاي تستغلك، المهم عايزاكِ تعملي الصح وبس.
في عيادة الدكتورة “حنان الخميسي” كانت تجلس على مكتبها وتراجع بعض التحاليل الخاصة بـ “زياد” وزوجته “ندى”، نظرت بتمعن إلى الأوراق التي في يدها وطلبت من “زياد” الحديث معه بمفرده.
-معلشي يا مدام “ندى” هستأذن حضرتك تتفضلي برا شوية، ومعلشي يا أستاذ “زياد” كنت حابة أتكلم مع حضرتك على انفراد.
شعر “زياد” بالقلق والتوتر على زوجته “ندى” لكنه طلب منها الانتظار في الخارج قليلًا وسيلحق بها.
نظر “زياد” إلى الطبيبة وقال:
-خير يا دكتورة “حنان”؟! هي مراتي كويسة؟! حضرتك قلقتيني، خصوصًا إن الحمل اتأخر المرة دي برضه وأنا مش