عزم على اخبارها بكل شيء
ما ذنب امرأة عشقت ولم تتلق سوى الخذلان، شعرت بالطمأنينة في حضرته وتعجبت من حضوره؛ ففي اليوم الذي قررت فيه البوح عن مكنون صدرها وما يؤلمها جاء هو ليربت على قلبها ويهون عليها علقم لياليها، نظرت إلى عينيه مطولًا فعلمت أنه علم الحقيقة بأكملها وأنه رجع إليها…
لكن ما مصير زوجته تلك؟!
صفحة 55
في منزل “زياد”، كانت تجلس “ندى” وهي تقول بصوتٍ عالٍ:
-أنا عايزة حقي يا خالتي، حقي كله ومش هتنازل عن أي حاجة سمعتي؟! وابنك المصون اشبعي بيه، أنا فكرت إني هعيش وهتبسط مش يتدفن شبابي بالحيا، ده أنتوا عيلة تقصف العمر، ومفيش فيكم حد عدل، تعرفي يا خالتي مرات “زياد” الأولى عمرك ما هتلاقي زيها، كنتِ دايمًا بتعيبي فيها قدام العيلة والكل يقعد يضحك، كانت بتحاول تساعدك وتساندك لكن مفيش حاجة بتعملها كانت بتعجبك، أما مرات “أمجد” فطول الوقت قاعدة ومبتعملش أي حاجة غير إنها تجيب سيرة اللي رايح واللي جاي ودي بس اللي على هواكي، أنا حقيقي مستغرباكِ، بس فعلًا لؤم البشر ده ليه ناسه.
شعرت “مريم” بأنها على حافة الهاوية ولم تقدر على سماع كلمة أخرى بعد أن هدمت بيت ولدها بيديها، فوقعت مغشيًا عليها ولم يلتفت إليها أحد، ذهبت “ندى” إلى بيت عائلتها لتخبرهم بكل ما حدث؛ ليتخذوا الإجراءات اللازمة وكأن هدم منزلها أمرين، لكن من مثلها لا يعلمون معنى الاستقرار ولا تكوين أسرة؛ فقط كل همها هو المال وحسب.
عودة مرة أخرى إلى “أنس الوجود” وزوجها “زياد”.
-حقك علي يا “أنس” أنا جيت عليكِ وظلمتك، أنتِ ازاي قدرتِ تخبي عليا الحقيقة طول المدة دي كلها؟!
تنهدت “أنس الوجود” ومسحت دموعها ثم قالت:
-اللي بيقدر يا “زياد” مبيحبش يشوف اللي بيحبه يحس بأي شعور وحش، أنا جدي رباني على الأصول ومش معقول أجي
أكيد، تفضل النص المكتوب من الصور الخمس التي أرفقتها، دون أي تغيير:
أظلمك، كان عندي أمل كبير في ربنا إنه يكرمنا بحتة عيل،
مفيش حاجة بعيدة عن ربنا يا حبيبي.
قال “زياد” بمشاكسة:
-اممم حبيبك؟! أنا وحشني أسمع كلمتك المفضلة.
نظرت إليه “أنس الوجود” بخجل وقالت:
-يا قلب أنس من جوا، ينفع نمشي من هنا بقى عشان الناس بدأت تتفرج وأنا مش حابة أكون في الموقف ده، ولا أنت إيه رأيك؟!
-زوجك غيور يا ست هانم، يالا بينا نروح على المزرعة، أنا قررت أبعد عن البيت وقلت لجدي كده فاقترح عليا إننا نعيش معاه وأنتِ عارفة مفيش بعد كلمة جدي يعني.