عزم على اخبارها بكل شيء
هرول “زياد” بسرعة إلى الطابق الأرضي ليجد والدته تصرخ بصوتٍ عالٍ وتتألم بشدة وتشير إلى قدمها، وجوارها زوجة “أمجد” واقفة كالتمثال بلا حراك، فقط تشاهد ما يحدث، اقترب منهما “زياد” والشرر يتطاير من عينيه ناحية زوجة أخيه لكنه تجاهلها وحمل والدته بسرعة إلى سيارته ووضعها في المقعد الخلفي بجوار زوجته وانطلقوا ناحية أقرب مستشفى.
”أحيانًا فعل الخير يجلب لك المصائب، فاحذر من أحاديث الناس السامة وتجاهلهم، فالبعد عنهم غنيمة والاقتراب منهم ان(تحار”
الفصل الثالث والأخير
كانت تجلس “أنس الوجود” في غرفتها في مزرعة جدها، عندما دق الباب ليستأذن “صالح” ويدخل عليها ويقول:
بنتي كبرت أخيرًا وبقيت أجمل عروسة، جايلك عريس كويس على دين وخلق يا ست “أنس”، والمرة دي ملكيش حجة ها، شاب طول بعرض وأطول منك كمان وضحكته يعني شبهك.
نظرت “أنس الوجود” إلى جدها بتفحص فعلمت أنه موافق على ذلك الشاب ويريد أيضًا موافقتها عليه، اعتدلت في جلستها ثم قالت:
وهو مين ده اللي أمه داعية عليه ده يا جدي؟! لا حول ولا قوة إلا بالله، هياخد زوجة الدنيا والآخرة فنانة، الفنانة
”أنس الوجود” يااه وكمان هرسمه ببلاش! ده شكله محظوظ أوي.
ابتسم “صالح” على حديث حفيدته وقال:
نتكلم جد بقى شوية، الولد من عيلة محترمة ودخل البيت من بابه وبصراحة بقى مش شايف فيه عيب، بيصلي ومش بيشرب سجاير ولا مخدرات، شايف مصلحته وعنده وظيفة خاصة بيه، وشكله كده وقع في غرام بنتي.
وقفت “أنس الوجود” في حركة مسرحية ودارت حول جدها وعدلت ياقة قميصها ثم قالت:
وهو احنا أي حد ولا إيه؟! ده أنا “أنس الوجود” وأوقع أي حد في غرامي، المهم أنا أرضى على مين، ولا إيه يا صالح ها.
ضحك على أسلوبها وأمسكها من قميصها من الخلف كما
لو أنه يمسك قطة صغيرة لا حول لها ولا قوة ليقول:
صالح حاف كده؟! أنا برضه مكنش ينفع أدلعك، عاجبك دلوقتي وأنا ماسكك زي القطة كده يا ست “أنس”!
نظرت إليه بتوسل واستعطاف أن يتركها وقالت:
بدلعك، وهو يعني مش من حقي أدلعك! ولا مش من حقي! ده أنتَ حبيبي الأول وأيًا كان الشخص ده هيكون الثاني عشان تكون عارف بس، أنتَ لسه صغير يادوب هما خمسين سنة، احم أنا أصلاً بدورليك على عروسة يا حبيبي.
أنزلها “صالح” وهو يقبل وجنتها بحبور وهو يقول: