عزم على اخبارها بكل شيء
ابتسم الجميع وفرحوا بميلاد قصة حب جديدة بين “أنس الوجود” و “زياد” وتمنوا لهما حياة مليئة بالسعادة والحب، انصرف الكل وتركوا العروسين معًا وسط مزرعة الجد “صالح”، لكن يبقى سؤالنا هل البداية الجديدة يكون لها نهاية سعيدة أيضًا؟! أم تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن!
فاقت “أنس الوجود” من شرودها على صوت “أماني” وهي تقول:
-“أنس” أنتِ لازم تاخدي قرار جد بقى، لازم تعرفي الكل..
الجزء الثالث:
الحقيقة، مينفعش تسمحي لناس يجوا على كرامتك ويدوسوا على حقك بالشكل ده.
ابتسمت بشكل عفوي ثم عقبت على حديث صديقتها وقالت:
-لا يا “أماني” مش معنى إنهم ظلموني إني كمان أعمل كده، احنا مش بنرد الإساءة بالإساءة، احنا بنفوض أمورنا لربنا وهو بيرجع لينا حقنا بكل عدل ومساواة.
-ونعم بالله، بس برضه يا أنس لازم الكل يعرف.
شعرت بالحيرة والتوتر فلو كشف الأمر لن يكون هينًا على صاحبه لكنها فضلت الصمت على البوح وتركت الأمور تسير كما يشاء الله.
الفصل الثاني
في منزل عائلة “زياد” كانت تجلس “أنس الوجود” برفقة والدة زوجها ويتجاذبان أطراف الحديث، قالت “مريم” بصوتٍ عالٍ:
-إيه يا “أنس” مش ناوية تفرحينا ولا إيه؟! عدى ست شهور على جوازك ولا حس ولا خبر عن الحمل، لو فيه حاجة يا حبيبتي لازم تتحركي وتروحي وتكشفي، احنا عايزين نفرح بيكم بقى.
ابتسمت لها بود وقالت بصدر رحب:
-ما تفرحوا بينا يا طنط كده، ولا لازم يكون فيه سبب الفرحة يعني! وعلى كل حال إن شاء الله ربنا يكرمنا بالذرية الصالحة.
نظرت إليها “مريم” بضيق ثم قالت:
-لحد امتى هتفضلي تقوليلي يا طنط! مش اتفقنا تقوليلي يا ماما؟!
شعرت “أنس الوجود” بالكسرة والحزن وقالت بصوت منخفض:
-اعذريني يا طنط مش هقدر أعمل كده، بعد وفاة بابا وماما وأنا مقدرش أقول لحد غيرهم كده ولا قادرة أتجاوز غيابهم، اعذريني.
نظرت إليها “مريم” ثم قالت بنفاد صبر:
-الموضوع ده بقاله زمن، أنا لما كنت عايشة مع حماتي الله يرحمها كنت بعملها اللي تعوزه ومكنتش بضايقها بأي كلمة.
شعرت “أنس الوجود” بالضيق من حديث حماتها وقررت التحدث بثبات أكثر:
-حضرتك محترمة يا طنط طول عمرك، ربنا يبارك لينا فيكِ، بس زي ما حضرتك عارفة كل شخص ليه قدرة على التحمل والصبر، ودي مقدرتي وربنا مبيكلفش حد فوق طاقته، بعد إذنك هقوم أطلع أعمل الغدا لـ “زياد” عشان قرب يجي من شغله.