حساب معلن

ابتسامة خفيفة كادت لا تُرى… لكنها كانت حقيقية.

ثم همس بخمس كلمات جعلت فرائصي ترتعد أكثر من الصورة نفسها:

“كانت تعلم أنكِ ستفعلينها…”

الجزء الثاني — الإمبراطورية الخفية

بحلول الشروق، كان زوجي قد فقد شركته… وبحلول الظهيرة، كان العالم كله يعلم السبب.

تسرّبت الصورة في الساعة 8:16 صباحاً… ليس عن طريقي.

وعلى الفور تصدّر وجه طارق عناوين المواقع الاقتصادية مصحوباً بعبارات مثل “سقوط الإمبراطور” و”فضيحة أخلاقية تهز سوق النقل”.

أما جملتي في محادثة المجلس: (أتمنى أن تدوم سعادتهما إلى الأبد) فقد أصبحت العبارة الأكثر تداولاً، ووصفها الناس بالقسوة والأناقة والذكاء.

كان آلاف الغرباء يحتفلون بي على الإنترنت لأنني رفضتُ أن أكون مجرد زوجة مكسورة… لكن أحداً منهم لم يعلم أنني قضيتُ صبيحة ذلك اليوم محبوسة في مكتب طارق السابق أتقيأ من شدة الصدمة بين الاجتماع والآخر.

الفضيحة أسهل عندما تبقى سرية… لكن حين تتحول إلى مادة للترفيه، تفقد القدرة على السيطرة عليها.

في الساعة 11:00، واجهتُ القيادات العليا للشركة.

أربعون وجهاً ينظرون إليّ في القاعة التي صممها طارق لترهيب الخصوم.

قلتُ لهم: “لن نخلط بين سوء تقدير رجل واحد وبين جودة عمل اثنين وأربعين ألف موظف… العمل مستمر، والمرتبات مستمرة. ولا يُسمح لأحد في هذه المؤسسة بمعاقبة الآنسة كامليا علناً أو سراً حتى نعرف جميع الحقائق”.

رفع أحد النواب يده: “هل نعلم أين هي الآن؟”

ـ “لا”.

ـ “هل تم إبلاغ الشرطة؟”

ـ “نعم”.

كانت تلك كذبة… فالشرطة لم تُبلغ بعد لأن طارق منعني من ذلك بنفسه.

لقد استوقفني في اللفت الخاص قبل أن يخرجه الأمن من المبنى في الصباح: “لا تبلاغي عن اختفاء كامليا!”

ـ “لماذا؟ هل تخاف أن تكشف ما حدث؟”

ـ “لأن الشرطة إن تدخلت، ستعرف ثريا أين تبحث”.

ـ “تبحث عن ماذا؟”

نظرت إلى كاميرا المراقبة، فقال: “لا أستطيع إخبارِك هنا… ولا أضمن من يستمع إلينا”.

ـ “لكن مساعدتك أرسلت لي صورة وهي ترتدي قميصك!”

ـ “أعلم…”

ـ “جعلتني أعيش سنوات وأنا أظن أنني أفقد عقلي!”

تغير وجهه، وتلاشت منه نبرة التحدي، ولم يبقَ سوى ألم حقيقي: “أعلم…”

سألته بصوت خفيض: “هل كنتَ تنام معها؟”

أجاب فوراً دون تردد: “لا!”

ـ “لكنك كنت معها في السرير!”

ـ “كنتُ غائباً عن الوعي!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *