المؤامرة _ محمد نور
الكائنان كانا يتعايشان داخل الشخص نفسه، وكان ذلك أصعب ما يمكن تقبله.
للمزيد من القصص الحصرية انضم الى جروبنا الجديد:روايات محمد نور
ويسألونني أيضاً متى عرفتُ أنه يجب عليّ البحث والتحري؟
لم يكن ذلك عندما أُغمي عليّ في المرة الأولى، ولا الثانية، ولا حتى عندما قال الأطباء إنني سليمة… بل كان عندما نظرت إلى زوجي وفهمت أنه مهتم بإقناعي بأنني مخطئة أكثر من اهتمامه باكتشاف سبب معاناتي!
هناك تغير كل شيء.
ما زلت أحتفظ بالكاميرا الصغيرة في صندوق، لم أعد استخدامها أبداً، لكني لا أستطيع رميها أيضاً.
ذلك الشيء الضئيل دمر زواجي، وأنهى مسيرة رجل سلطوي، وساعد في كشف ملايين الدولارات من الفساد، وربما أنقذني من قضائي سنوات أحاول إثبات أنني لم أرتكب جرائم تحمل اسمي وتوقيعي.
لقد ظننت لزمن طويل أن تلك الكاميرا دمرت حياتي، والآن أعرف أنها فعلت العكس تماماً… لقد دمرت الكذبة التي كنت أعيشها، وأعادت إليّ حياتي الحقيقية.
حياة أقل كمالاً، وأقل أناقة، وأكثر وحدة لبعض الوقت… لكنها ملكي، ملكي تماماً!
ومنذ ذلك الحين، عندما يقول لي شيء في داخلي إن هناك أمراً غير طبيعي… لم أعد أدع أحداً يقنعني بعكس ذلك!
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد