الرضيعه – محمد نور
إما أن تشهدي بأن رامي غير قادر على رعاية ابن شقيقته، أو أن ابنتك لن تكون بأمان.
ارتجفت يد سلمى.
لم تستطع حتى التقاط أنفاسها.
عندما رأى رامي الصورة، تغير وجهه بالكامل.
استدعى رجال الأمن والمحامين والمحققين فورًا.
لكن أحدًا في المنزل لم يستطع تفسير كيف وصل الظرف إلى سيارتها.
كان المنزل محاطًا بالحراسة.
والكاميرات تغطي البوابة والممرات.
ومع ذلك، تمكن شخص ما من الاقتراب.
في تلك الليلة، لم ينم أحد.
كان رامي يتنقل بين الاتصالات، بينما جلست سلمى تحتضن ليان.
أما الحاجة زينب، فكانت تفكر في أمر آخر.
قالت فجأة:
— مريم كانت تعرف شيئًا.
التفت إليها رامي.
— ماذا تقصدين؟
— قبل ولادتها بثلاثة أيام، أعطتني شيئًا وقالت لي ألا أفتحه إلا إذا حدث لها شيء.
ساد الصمت.
ذهبت زينب إلى غرفتها القديمة.
وبعد دقائق عادت وهي تحمل صندوقًا صغيرًا.
فتحته وأخرجت منه وحدة تخزين إلكترونية صغيرة.
قالت:
— أعطتني هذا قبل ثلاثة أيام من الولادة.
نظر رامي إليها بصدمة.
— ولماذا لم تخبريني عنه من قبل؟
أجابته:
— لأنها طلبت مني ألا أفعل إلا إذا ماتت.
وصل المحامون فورًا.
تم فتح الملفات الموجودة على الوحدة.
وكانت هناك مستندات، وتحويلات مالية، وعقود مشبوهة.
أخذ رامي يقرأ بصمت.
ثم شحب وجهه.
كانت التحويلات البنكية تكشف أن حسام كان يتلقى أموالًا منتظمة من شركة وهمية.
لكن الاسم الذي ظهر خلف تلك الشركة كان أخطر بكثير.
فارس السعدي.
شريك رامي.
والرجل الذي كان أيضًا الأب الروحي لآدم.
وصديق العائلة منذ أكثر من عشرين عامًا.
حدقت سلمى في رامي.
— هل يعقل أنه هو؟
لم يجب.
كان يحاول استيعاب الأمر.
لكن الأدلة لم تتوقف عند التحويلات.
كانت هناك عقود مزورة.
وحسابات مخفية.
ومبالغ خرجت من الشركة على مدار أشهر.
ثم ظهرت رسائل بين فارس وحسام.
رسائل تتحدث عن طلب الحضانة.
وعن كيفية الضغط على رامي.
وعن مبلغ 800 ألف ريال.
عندها فهم الجميع الحقيقة.