الرضيعه – محمد نور

 

المعركة على الطفل لم تكن مجرد صراع بين أب وعمه.

 

لم يكن حسام يريد آدم لأنه اشتاق إليه.

 

ولم يكن الأمر متعلقًا بحب أبوي مفاجئ.

 

لقد كانت عملية مخططة.

 

عملية يقودها شخص كان يجلس معهم إلى مائدة العائلة.

 

شخص احتضن رامي في جنازة مريم.

 

وأعلن أمام الجميع أنه سيعتني بآدم كأنه ابنه.

 

بينما كان في الخفاء يخطط لاستخدام الطفل كس\لاح ضد رامي.

 

الجزء الثالث والأخير

 

في جنازة مريم، كان فارس السعدي قد حضر كأحد أقرب أفراد العائلة.

 

احتضن رامي أمام الجميع.

 

وبكى معه.

 

ثم أقسم أنه سيقف إلى جانب آدم مهما حدث.

 

لكن خلف ذلك الوجه الحزين، كان يدير خطة مختلفة تمامًا.

 

لقد أقنع حسام بأن يطالب بحضانة الطفل.

 

وكان هدفه الحقيقي واضحًا.

 

إذا نجحت الخطة، فسيستخدم الطفل لإجبار رامي على تسليم وحدة التخزين، وإنهاء أي تحقيق في الأموال التي اختلسها من الشركة.

 

كانت مريم قد اكتشفت العقود المزورة أثناء مراجعة الحسابات.

 

لكنها كانت تعرف شقيقها جيدًا.

 

كانت تعرف أن رامي إذا واجه فارس مباشرة، فقد يتصرف بغضب، وربما يعرّض نفسه للخطر.

 

لذلك احتفظت بالأدلة سرًا، وسلمتها إلى الحاجة زينب.

 

وفي صباح جلسة المحكمة، أراد رامي أن يبحث عن فارس بنفسه.

 

كان غاضبًا.

 

وكان يريد مواجهته.

 

لكن سلمى أوقفته.

 

قالت له:

 

— إذا ذهبت إليه الآن وأنت غاضب، فقد تخسر كل شيء.

 

نظر إليها.

 

— لقد قتل ثقة مريم بي.

 

— وأنت الآن مسؤول عن ابنها.

 

ثم اقتربت منه وقالت:

 

— آدم لا يحتاج إلى الانتقام. يحتاج إلى شخص لا يختفي عندما تبدأ المأساة.

 

كانت كلماتها كافية لتهدئته.

 

سلّم رامي الأدلة إلى النيابة العامة، ثم توجه إلى المحكمة برفقة محاميه.

 

دخلت سلمى معه.

 

وكان حسام ينتظر هناك.

 

جلس في الجهة المقابلة، محاطًا بمحامين باهظي الأجر.

 

وعندما بدأت الجلسة، تحدث حسام بثقة.

 

ادعى أن مريم منعته من متابعة الحمل.

 

وقال إنه حاول الوصول إليها لكنها كانت ترفضه.

 

لكن الكذبة لم تصمد طويلًا.

 

عرض المحامون رسائل البريد الإلكتروني.

 

ورسائل الهاتف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *