مساحة خصوصية _ محمد نور
وساعتها تكتشف إنهم عمرهم ما شافوا اللي كنت بتقدمه كهدية.
هم شافوه كأنه الوضع الطبيعي.
فتحت دفتر الرسم وبدأت أرسم الخطوط الأولى للوحة.
شجرة المانجو في الجنينة.
طريقة تحرك فروعها في ضوء المساء.
خط السور تحتها.
فادي كان هيحب الشكل الجديد لحياتي.
كان هيقعد هنا جنبي، يشرب الشاي، وبعد شوية يقول لي:
— «أخدتِ وقت طويل أوي يا نادية.»
وأنا كنت هقوله:
— «اسكت بقى.»
تعلمت إن فرشة الرسم ما بتستجيبش للقوة.
بتستجيب للثقة.
الثقة إن اللون هينتشر في المكان اللي حطيته فيه.
والثقة إن المساحة البيضاء مش لازم تتملي.
والثقة إن الصورة اللي بتعمليها موجودة أصلًا، ومستنية تظهر من تحت الألوان.
أنا استحقّيت المساحة البيضاء دي.
ومش هملأها عشان أي حد.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد