جوزي وكيس الزبالة – محمد نور

— وفي صحة إني اتعلمت إمتى أرمي الزبالة بره حياتي!

ضحكنا سوا.

بس وأنا بصة لشقتي —اسمي على العقد، كتبي على الأرفف، وزرعي جنب الشباك— فكرت إن يمكن دي كانت أهم حاجة اتعلمتها.

في علاقات مش بتتكسر في لحظة.

بتعفن بالراحة أوي.

وعد منسي…

غياب…

أولويات مقلوبة…

وجرح ما حدش بيحاول يداويه.

لحد ما ييجي يوم وتحصل حاجة صغيرة أوي.

مكالمة ما اتردش عليها…

عشا بارد…

أو كيس زبالة مركون في المطبخ.

وساعتها بتفهمي إن المشكلة عمرها ما كانت الحاجة الأخيرة دي.

دي كانت بس القشة اللي قطمت ظهر البعير.

طول سبع سنين كنت فاكرة إن حب حد معناه الصبر لحد ما يختارك في يوم من الأيام.

دلوقتي عرفت إني كنت غلطانة.

الحب مش معناه تستجدي مكاناً في حياة شريك حياتك.

وإنك تمشي مش دايماً معناه إن المشاعر ماتت.

ساعات معناه ببساطة… إنك أخيراً بدأت تحب نفسك.

عمر أخد وقت طويل أوي عشان يفهم كل اللي كنت بعمله.

وأنا أخدت وقت طويل أوي عشان أفهم إني ما كنتش محتاجة تقديره عشان أكون صاحب قيمة.

بس في النهاية، إحنا الاتنين اتعلمنا.

هو اتعلم إن البني أدم ممكن يمشي حتى بعد ما يسامحك مية مرة.

وأنا اتعلمت حاجة أهم بكتير:

أنتِ مش محتاجة تستني لحد ما حد يسيبك عشان تعترفي بإنك عايشة لوحدك بقالك كتير.

المرة دي، لما شلت كيس الزبالة من مطبخي وقَفلت باب شقتي ورايا… ابتسمت.

ما كانش في أي حاجة معفنة مستناني جوة.

لا في المطبخ…

ولا في حياتي.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *