النوم في السيارة – محمد نور

تلك هي الجرح الحقيقي.

ليس أنه لم يستطع حبي كما أردت.

بل أنه كان يملك الحنان.

كان يملك الصبر.

كان يملك الاهتمام.

كان يملك الرقة.

فقط قرر إدارتها كامتيازات لا أستحقها.

طوال سبع سنوات اعتقدتُ أنه عليّ كسب الحق في الراحة.

الآن أعرف أن من يحبك لا يجعل تعبك إهانة.

لا يجبركِ على دفع ثمن مرافقتكِ له بالاستيقاظ.

لا ينزلكِ من سيارة وأنتِ مكسورة.

لا يسميكِ أنانية لأنكِ أغلقتِ عينيكِ.

وقبل كل شيء، لا يحتفظ برقّته لشخص آخر بينما يقدم لكِ أنتِ القواعد.

الحب لا ينبغي أن يبدو كرحلة لا تنتهي حيث يقود شخص واحد ويجب على الآخر البقاء مستيقظًا ليثبت قيمته.

أحيانًا، الحب الجيد هو خفض السرعة.

إطفاء الموسيقى.

التغطية ببطانية.

القول: “نامي. أنا أعتني بكِ.”

سيف لم يقلها لي أبداً.

لذا تعلمتُ أن أقولها لنفسي.

ومنذ ذلك الحين، كلما أثقلني التعب، لا أغرس أظافري في كفي.

لا أختلق أحاديث.

لا أطلب إذنًا.

فقط أرتاح.

لأن حياتي لم تعد مقعد المرافق لرجل لم يكن يدعني أغلق عينَيّ.

الآن أنا من يقود.

أنا من يختار الطريق.

أنا من يقرر متى يتوقف.

وإذا شعرتُ بالنعاس…

أنام.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *