النوم في السيارة – محمد نور

طلب المحامي أدلة على العلاقة بمريم إن وجدت.

لم أضطر للبحث كثيراً.

كان سيف حذرًا معي، لكنه مهمل معها.

في حسابات مريم القديمة كانت هناك صور.

ليست فاضحة، لكنها كافية.

قهوة على لوحة قيادة سيارة سيف.

انعكاس يده في نافذة.

الغطاء نفسه في المقعد الخلفي.

صورة للطريق مع نص:

“مع شخص يدعني أنام بسلام دائمًا.”

التاريخ: قبل خمسة أشهر.

أخرى:

“ليست المرة الأولى التي يعتني بي أحدهم في صمت.”

ميدالية الدلفين ظهرت في قصة في تلك الليلة نفسها:

“تذكار من أول رحلة عمل مهمة. شكرًا N.”

التقطتُ صورًا لكل شيء.

ليس لأنني أردتُ فضحه علنًا.

بل لأن الرجال أمثال سيف بارعون في تقليص الواقع إلى “مبالغة نسائية”.

الأدلة تمنع المرأة من أن تضطر إلى رجاء التصديق.

عدتُ إلى المدينة مع لمياء، ليس معه.

في القطار نمتُ معظم الطريق.

عندما استيقظتُ، كانت لمياء تنظر إليّ.

— ماذا؟

— لا شيء. فقط يسعدني أن أراكِ تنامين.

تلك الجملة كسرنِي أكثر من أي إهانة من سيف.

النوم.

شيء بسيط جدًا.

شيء تحول في زواجي إلى امتياز ممنوع.

عند وصولي إلى البيت، وجدتُ سيف ينتظرني.

كان الشقة مجهزة بشكل مثالي.

أكثر من اللازم.

زهور على الطاولة، ورد أبيض.

عشاء مع أطباق مرتبة.

شموع.

ألبوم زفافنا مفتوح على الأريكة.

المشهد الذي طالما حلمتُ به يومًا ما.

الآن بدا وكأنه مسرحية أُعدت بعجلة.

— نسمة — قال — لنلتحدث بدون أطراف ثالثة.

وقفت لمياء عند الباب.

قلتُ لها: “لا بأس، انتظريني في الأسفل.”

ترددت.

“سأتصل بكِ إن احتجت.”

عندما غادرت، تنفس سيف وكأنه استعاد السيطرة.

— أعددتُ العشاء.

— أرى ذلك.

— عيد زواج سعيد متأخر.

نظرتُ إلى الشموع.

— كان البارحة.

— أعلم. البارحة ساء كل شيء.

— لم يسؤ. بل صار واضحًا.

أغلق عينيه لثانية.

— حسناً. كنتُ غير مراعٍ.

بقيتُ صامتة.

— لم يكن عليّ إركاب مريم دون استشارتكِ.

— لا.

— لم يكن عليّ إعطاؤها وسادتكِ.

— لا.

— ولا حراري العسل.

— لا.

— ولا… قول ما قلته عن النوم.

انتظرتُ.

فتح عينيه.

— أنا أسف.

كان الاعتذار هناك.

لكنه كان قائمة بأفعال، لا بفهم.

— لماذا لم تكن تدعني أنام؟ — سألتُ.

بدا متبلبلًا.

— ماذا؟

— طوال سبع سنوات. لماذا؟

— شرحتُ لكِ مرارًا. القيادة تتعب. كنتُ أحتاج إلى رفقة.

— لا. هذا يشرح لماذا أردتَ رفقة. لا يشرح القسوة.

تشنج.

— لم أكن قاسيًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *