زوجي لايحبني – محمد نور
— ماذا؟
— طفلنا اسمه آدم.
بدأ يبكي.
أما أنا فقلت:
— لا تنطق اسمه وكأنك حملته. لا تنطقه وكأنك كنت بجانبي عندما مات. ولا وكأن رسالة ضائعة تعوضني عن قبر فارغ.
قال:
— أنت محقة.
كنت أتمنى لو دافع عن نفسه كي أستطيع كرهه بسهولة.
لكن اعترافه جعل كل شيء أكثر تعقيدًا.
قلت:
— أريد أن أعرف أين رماد آدم.
صمت.
— لا أعرف.
— كيف لا تعرف؟
— أمي تولت الأمر.
أغمضت عيني.
بالطبع.
قال إن المستشفى أخبره لاحقًا بأن الرفات سُلّمت إلى عائلة سامر، أي إلى والدته.
قلت:
— أريد مقابلتها.
حاول الاعتراض:
— أمي مريضة.
— هذا لا يهمني.
ثم قلت:
— طوال سنوات قررت هي من يزورني، وأي رسائل تصلني، وماذا يحدث لطفلي. الآن سأسمع منها أين آدم.
أومأ.
— سأوصلك إليها.
— لا. ريم ستذهب معي.
لم يجادل.
—
في اليوم التالي توجهت مع ريم إلى منزل نوال.
كانت ما تزال تعيش في قصر العائلة، وإن كانت قد تقدمت كثيرًا في العمر.
كانت تجلس قرب النافذة عندما دخلت.
نظرت إليّ دون مفاجأة.
— سارة.
وضعت ملف المستشفى أمامها.
— أين رماد طفلي؟
نظرت إلى الأوراق ولم تجب.
قلت:
— اسمه آدم.
قالت ببرود:
— لم يكن له اسم قانوني.
ارتفع الدم إلى رأسي.
— كان له أم.
— أم غير مستقرة نفسيًا، وكان عليّ أن أتدخل.
— تدخلك كان بتزوير رغباتي؟
— كنت أحمي ابني.
— وهل كنت تحمينه عندما منعتِ سامر من الدخول؟ وعندما أخفيتِ رسائله؟
لم تجب.
— أين رماد آدم؟
قالت:
— فعلت ما كان ضروريًا حتى يتجاوز سامر الأمر.
— أين؟
نظرت من النافذة.
— لم تكن هناك حاجة إلى الاحتفاظ بالرفات. المستشفى عرض التخلص منها ضمن إجراء جماعي.
توقفت أنفاسي.
— ماذا؟
— لم تكن هناك حاجة لإحضارها إلى المنزل.
كان طفلي بالنسبة إليها مجرد إجراء.
قلت:
— أنت حرمتِني من سبعة أيام، ومن رسائلي، ومن وداعي، ومن قبر طفلي.
ثم أخبرتها أنني سأستخدم كل وثيقة لإثبات ما فعلته.