زوجي لايحبني – محمد نور
— نعم.
قال:
— سأقول له وداعًا عند النهر.
احتضنت ريم قبل رحيلها.
قالت:
— شكرًا لأنك لم تكرهي ابني.
نظرت إلى يوسف.
— الأطفال لا يجب أن يرثوا حروبًا لم يبدأوها.
—
بقي سامر في البلدة فترة.
لم يطرق بابي كل يوم، ولم يطلب مني أن أسامحه.
كان يستأجر غرفة بعيدًا، ويظهر فقط عندما يحتاجه المحامون.
ثم أخبرني ذات مساء أنه سيعود إلى المدينة.
قال:
— أريد أن أسألك شيئًا. ماذا تريدين مني أن أفعل بهذا الحزن؟
أجبته:
— لا تستخدمه لتدخل حياتي. ولا تستخدمه لتجعلني أسامحك. ولا لتبدو رجلًا أفضل.
أومأ.
قلت:
— اجعله سببًا حتى لا يوقع أب آخر على شيء لا يفهمه وهو خائف أو مخدر. اجعله سببًا حتى تحصل أم أخرى على مكان تبكي فيه طفلها باسمه. افعل ذلك بعيدًا عني.
امتلأت عيناه بالدموع.
— سأفعل.
ثم سأل:
— هل يمكنني زيارة النهر يومًا؟
فكرت قليلًا.
— عندما لا أكون هناك.
أومأ.
— شكرًا.
قلت:
— هذا ليس إذنًا. إنه حد.
— فهمت.
غادر في اليوم التالي.
لم يكن هناك عناق أو وعود أو مشهد درامي.
فقط رجل يحمل حقيبة وذنبًا أصبح أخيرًا مسؤوليته.
—
لم تكن الحياة بعد ذلك سهلة.
كانت هناك أيام أقص فيها الورق لساعات، وأبيع القطع للسياح، وأشرب الشاي أمام منزلي وأشعر أن الحياة يمكن أن تكون بسيطة.
وهناك أيام كنت أرى امرأة حاملًا فأدخل إلى المنزل حتى لا أنهار أمام الغرباء.
لكن شيئًا تغير.
بدأت أصنع قوارب ورقية للأمهات اللواتي فقدن أطفالهن.
ثم بدأت بعض النساء تطلب مني قطع أسماء أطفالهن.
أسماء لم تُسجل في سجلات.
أسماء عاش أصحابها داخل أرحام أمهاتهم، ثم رحلوا دون أن يعرفهم أحد.
كنت أكتبها على الورق وأقصها بعناية.
وأصبحت طاولتي مكانًا تأتي إليه العائلات بأسماء أطفال لم يحصلوا على قبر.
وبمساعدة هناء وأخصائية نفسية من البلدة، أسسنا لقاءات صغيرة لدعم الأمهات في فقدان أطفالهن.
لم تكن اجتماعات كبيرة.
مجرد غرفة، وشاي، وأوراق ملونة، وحق كل أم في أن تقول: