زوجي لايحبني – محمد نور
لكن لم يكن في عينيها انتصار.
كان هناك ارتباك، وربما شيء يشبه الذنب.
قال سامر أخيرًا:
— ريم، خذي يوسف إلى الفندق.
توقفت للحظة.
— ومن هذه؟
شد سامر فكه.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
— لا تقلقي، أنا لست شخصًا مهمًا.
نظر إليّ سامر بألم.
كم تأخر ظهور هذا الألم على وجهه.
— سارة…
اسمي.
منذ سنوات لم ينطقه بهذه الطريقة.
سارة.
المرأة التي كنتها قبل أن أصبح غرفة مستشفى فارغة، وقبل أن أوقّع الطلاق دون أن أطلب شيئًا، وقبل أن أحرق ملابس طفلي بيدين مرتجفتين، وقبل أن أنتقل إلى هذه البلدة حيث لا يعرفني أحد.
خفضت ريم نظرها إلى يوسف.
— هيا يا حبيبي.
— لكن أبي…
— سيأتي لاحقًا.
نظر يوسف إلى سامر.
— حقًا؟
ابتلع سامر ريقه.
— نعم.
أمسكت ريم بيده، وابتعدا بينما ظل يوسف يحمل قطتي الورقية.
راقبتهما حتى اختفيا وسط الفوانيس والناس.
رفعت طاولتي استعدادًا للدخول.
— تصبح على خير.
لكن سامر أوقفني.
— لم أكن أعرف أنك هنا.
لم ألتفت.
— وأنا أيضًا لم أكن أعرف أنك ستأتي.
— سارة…
— لا تستخدم اسمي وكأن لك الحق في إيقافي.
ساد الصمت لحظة، ثم قال:
— يجب أن نتحدث.
ضحكت بسخرية جافة.
— يجب؟
استدرت ونظرت إليه جيدًا للمرة الأولى.
كان قد تغير.
ما زال طويل القامة، هادئ الملامح، بعينين داكنتين ووقفة رجل اعتاد ألا يشرح شيئًا. لكن خطوط التعب ظهرت حول فمه، وكان الإرهاق واضحًا في عينيه.
ربما لم تكن حياته العائلية المثالية كما تبدو من بعيد.
قالت:
— كانت أمامنا سبعة أيام لنتحدث.
شحب وجهه.
— أنا…
— سبعة أيام في المستشفى بعد أن فقدنا طفلنا. ولم تأتِ.
ضغط شفتيه.
— الأمر لم يكن هكذا.
شعرت ببرودة تخترق صدري.
— عفوًا؟
— لم يكن كما تظنين.
خلال سنوات، تخيلت أنني إذا رأيته يومًا فسأمر بجانبه دون أن أشعر بشيء.
لكن جملة واحدة كانت كافية لإشعال كل ما دفنته.
قلت ببطء:
— استيقظت دون طفلي. بقيت أسبوعًا وحدي. أرسلت لك أوراق الطلاق ولم أتلق اتصالًا واحدًا. لا أحتاج إلى تخمين ما حدث.