زوجي لايحبني – محمد نور
وفي إفادته، لم يحاول تبرئة نفسه.
قال:
— كان بإمكاني أن أتحقق أكثر. كان بإمكاني أن أتحدث مباشرة إلى سارة، وأن أعترض على منع الزيارة، وأن أنتظر قبل أن أوقع. لم أفعل.
نظرت هناء إليّ وقالت:
— على الأقل هو يعترف.
قلت:
— الاعتراف لا يعيد آدم.
— أعرف.
كما أدلت ريم بشهادتها، وتحدثت عن يوسف وعن أهمية ألا يكذب الكبار على الأطفال.
لم يُستدعَ يوسف إلى المحكمة.
وفي إحدى المرات سألتني ريم إن كان بإمكانها أن تشرح له شيئًا بسيطًا.
— يسأل عنك وعن القارب.
فكرت قليلًا.
— قولي له إنه كان لطفل لم تتح له فرصة أن يكبر.
—
انتهت القضية باتفاق علني مع المستشفى، وكان ذلك شرطًا مني.
اعترفت المجموعة الطبية بوجود أخطاء جسيمة في التواصل والموافقة والتعامل مع حالات فقدان الأجنة المتقدمة.
وتم إنشاء نظام جديد يضمن:
– إبلاغ الأم مباشرة عندما تصبح حالتها مستقرة.
– الحصول على موافقتين قبل التخلص من الرفات.
– تسجيل الاسم الذي تختاره الأسرة حتى إن لم توجد شهادة ميلاد.
– توفير دعم نفسي.
– ومنح الأسرة حق إقامة مراسم رمزية.
أطلقوا عليه اسم:
بروتوكول آدم.
عندما أخبرتني هناء بذلك، بكيت.
لم يكن لطفلي قبر.
لكن أصبح له اسم في مستشفى.
وبدأت تصلني رسائل من أمهات فقدن أطفالهن ولم يحصلن حتى على فرصة للوداع.
أما نوال، فقد تلقت عقوبة قانونية محدودة بسبب عمرها وحالتها الصحية ومرور السنوات، لكنها فقدت السيطرة التي كانت تتمتع بها.
وشهد سامر ضدها.
وقال علنًا:
— أمي لم تتصرف من أجلي. تصرفت للسيطرة على خسارة لم تكن خسارتها. وأنا مسؤول عن أنني صدقتها ولم أحَمِ سارة وطفلنا.
طفلنا.
للمرة الأولى قالها أمام الناس.
آدم لم يعد سرًا في ملف.
—
غادرت ريم ويوسف البلدة بعد أشهر بسبب علاجها.
قبل رحيلهما، جاء يوسف إليّ.
— هل تصنعين لي قطة أخرى؟
أخرج القطعة القديمة من حقيبته. كانت مهترئة لكنها محفوظة بعناية.
ابتسمت وصنعت له قطة جديدة، ثم قصصت نجمة صغيرة.
— هذه لك.
سأل:
— وهذه لآدم؟
أخذت ورقة أخرى.