زوجي لايحبني – محمد نور
أما الآن فقد ظهرت أيدٍ أخرى في القصة.
رسائل اعترضت.
أكاذيب قيلت.
ومع ذلك، لم أكن مستعدة لتخفيف ذنبه.
قلت:
— اذهب.
تراجع خطوة.
— سارة، أرجوك.
— اذهب.
— لا أطلب منك أن تسامحيني.
— لا يهمني ما تطلبه.
قلت بصوت مكسور:
— هل تعرف ماذا كنت أحتاج؟ كنت أحتاج أن أستيقظ وأجد أحدًا بجانبي. كنت أحتاج أن يقول لي أحد إن طفلي كان موجودًا. كنت أحتاج أن يسأل والده عنه. كنت أحتاج إلى اسم وقبر وشيء يثبت أنه لم يكن مجرد دماء وغرفة فارغة.
أغمض عينيه.
— أعرف.
— لا، لا تعرف.
وضعت يدي على بطني، فوق الندبة.
— أحرقت ملابسه وألعابه وكل شيء لأنني اعتقدت أنني الوحيدة التي تتذكره.
سأل بصوت خافت:
— ما اسمه؟
نظرت إليه.
— ليس لك الحق في السؤال.
لم يجادل.
— اذهب.
هذه المرة رحل.
دخلت منزلي وأغلقت الباب، ثم انهرت على الأرض وبكيت كما لو أن المستشفى قد عاد وفتح أبوابه تحت قدمي.
—
لم أنم تلك الليلة.
أخرجت صندوقًا صغيرًا أخفيه تحت السرير.
لم تكن فيه ملابس أو ألعاب أو صور أشعة. كل ذلك أحرقته.
كان فيه فقط سوار المستشفى، وبعض الأوراق، وورقة صغيرة مطوية مرات كثيرة.
كان عليها الاسم الذي اخترته لطفلي.
آدم.
كتبت اسمه يوم كنت أضع يدي على بطني وأهمس:
— آدم… عندما تأتي، حتى لو لم يعرف والدك كيف يحبك، سأحبك عنكما معًا.
لكنه لم يأتِ.
ولم ينطق أحد اسمه.
حتى أنا دفنت اسمه لسنوات.
فتحت الورقة، وقلت للمرة الأولى منذ سنوات:
— آدم.
لم يحدث شيء.
لم تتغير الغرفة.
لكنني شعرت أنني استعدت شيئًا صغيرًا كنت قد فقدته.
في الصباح اتخذت قرارًا.
لن أبحث عن سامر، ولن أطلب منه تفسيرًا.
لكنني لن أسمح لشخص آخر بأن يكتب قصة طفلي.
كنت أعمل في إدارة السجلات الطبية في مستشفى البلدة، ولذلك كنت أعرف جيدًا كيف تُقرأ الملفات، وكيف يمكن اكتشاف ورقة أضيفت لاحقًا أو توقيع لا يتطابق مع التواريخ.
بدأت أطلب نسخة من ملفي القديم.
كان الأمر معقدًا؛ فالمستشفى الذي فقدت فيه آدم انتقلت ملكيته إلى مجموعة طبية خاصة، وكانت الملفات القديمة موزعة بين أرشيف ورقي ونظام إلكتروني.