خلص الي بدأته – محمد نور

 

وربما فقط الخوف من خسارة الحياة المريحة التي اعتبرتها حقًا لها.

 

لم يهتم أحمد بمعرفة الحقيقة.

 

اتجه إلى الهاتف الأرضي.

 

كل خطوة كانت تؤلمه.

 

طلب الطوارئ.

 

كان إصبعه لا يزال عاجزًا عن الانثناء بشكل طبيعي.

 

وعندما سمع صوت الموظف، حاول الكلام.

 

في البداية لم يخرج سوى الهواء.

 

حاول مرة أخرى.

 

— اسمي… أحمد.

 

كان صوته خشنًا كأنه لم يستخدمه منذ سنوات.

 

— محتاج شرطة… وإسعاف.

 

أخذ نفسًا.

 

— فيه واحدة هنا اتسممت. وأنا عايز أبلغ عن محاولة قتلي من خمسة شهور.

 

بدأ الموظف يطرح عليه الأسئلة.

 

أعطاه العنوان.

 

ثم قال:

 

— دوروا على خزنة بنكية باسم الدكتور سامح. فيها تسجيلات. وفيها فلوس ادتها له مراتي. وفيها دليل على التلاعب في فرامل عربيتي.

 

نظر إلى نادية.

 

ثم قال:

 

— أنا سمعت كل حاجة.

 

—

 

بدأ التحقيق في الليلة نفسها.

 

نجت نادية.

 

المادة التي حقنها الدكتور سامح في الشراب لم تقتلها، لكنها تسببت لها في شلل مؤقت وحاد.

 

استقرت حالتها بعد ساعات.

 

لكن هذا كان بالنسبة لها بداية العقاب الحقيقي.

 

لأنها أصبحت تسمع كل شيء.

 

تمامًا كما سمع أحمد كل شيء طوال الشهور الماضية.

 

من سرير المستشفى، سمعت المحققين وهم يخبرونها أنهم فتشوا الخزنة الخاصة بالدكتور سامح.

 

وجدوا فيها تسجيلات لأربعة أشهر.

 

تحدثت نادية فيها عن بيع البيت.

 

والتأمين.

 

وأحمد.

 

ومحمود.

 

والحادث.

 

ووجدوا أيضًا الظرف الممتلئ بالمال، بالإضافة إلى مذكرات بخط الدكتور سامح يشرح فيها سبب احتفاظه به.

 

لكن الدليل الأقوى كان تسجيلًا يعود إلى ثلاثة أشهر سابقة.

 

كان صوت نادية واضحًا:

 

— أنا قطعت السلك بالضبط في المكان اللي قلت لي عليه. ومحدش شك في حاجة.

 

رد الدكتور سامح:

 

— أنا ما قلتلكيش اقطعيه.

 

— لكنك شرحت لي إزاي أعملها.

 

— لأني كنت فاكر إننا بنتكلم عن حالة نظرية.

 

— خلاص بقى، ما تعملش فيها قديس.

 

غيّر التسجيل مسار التحقيق بالكامل.

 

أعاد الخبراء فحص سيارة أحمد.

 

وكانت شركة التأمين قد احتفظت ببعض الأجزاء المهمة بسبب استمرار الق\ضية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *