خلص الي بدأته – محمد نور

 

وجد الخبراء آثارًا لا يمكن تفسيرها باعتبارها تلفًا طبيعيًا.

 

ثم ظهرت عمليات بحث على أجهزة مرتبطة بنادية.

 

أنظمة فرامل السيارات.

 

أوقات الرحلات.

 

أعراض بعض الأدوية.

 

إجراءات إعلان فقدان الأهلية.

 

الميراث.

 

التأمينات.

 

وبيع ممتلكات الأشخاص غير القادرين على إدارة شؤونهم.

 

كلها عمليات بحث مرتبطة بأجهزتها.

 

—

 

أما محمود، فتم استجوابه.

 

في البداية أنكر كل شيء.

 

وقال إنه كان يعتقد أن أحمد تعرض لحادث عادي، وأن علاقته بنادية بدأت بعد الحادث.

 

لكن عندما عرض المحققون عليه الرسائل، انهارت روايته.

 

كانت هناك رسالة أرسلتها نادية قبل الحادث بأسابيع:

 

“استنى بس. الأول لازم أخلص موضوع أحمد.”

 

وفي رسالة أخرى:

 

“لما كل ده يخلص، البيت هيكون طريقنا للخروج.”

 

ظل محمود يدعي أنه كان يعتقد أنها تتحدث عن الطلاق.

 

أما مدى معرفته بالخطة، فترك للتحقيق والقضاء تحديده.

 

لكن شيئًا واحدًا حدث فورًا.

 

عندما أدرك محمود حجم الق\ضية، استعان بمحامٍ وقطع كل علاقته بنادية.

 

المرأة التي أرادت التخلص من زوجها لتبدأ حياة جديدة، وجدت نفسها في المستشفى، والرجل الذي خاطرَت بكل شيء من أجله لا يريد حتى الرد على اتصالاتها.

 

—

 

تم إيقاف بيع البيت.

 

وطُعن في التوكيل.

 

ووُضعت الحسابات تحت رقابة القضاء.

 

أما أحمد، فنُقل إلى مركز متخصص لإعادة التأهيل.

 

كان التعافي بطيئًا.

 

أبطأ بكثير مما كان يتمنى.

 

عندما استطاع للمرة الأولى أن يمشي عشرة أمتار دون مساعدة، كان منهكًا تمامًا.

 

وعندما أمسك ملعقة للمرة الأولى، سكب نصف الطعام على ملابسه.

 

وعندما حاول كتابة اسمه، بدت الكلمات كأن طفلًا صغيرًا كتبها.

 

لكن كل حركة صغيرة كانت بالنسبة إليه انتصارًا.

 

تحريك إصبع.

 

إغلاق اليد.

 

ارتداء ملابسه بنفسه.

 

الصعود على درجة واحدة.

 

لقد أمضى أحمد شهورًا داخل جسد لا يطيعه.

 

والآن أصبحت كل حركة يقول بها:

 

أنا لسه هنا.

 

—

 

زارت الحاجة فاطمة أحمد في مركز التأهيل.

 

كانت تحمل معها بعض المخبوزات.

 

عندما رآها، ابتسم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *