مكر زوجة – محمد نور

ماكانش مسموح له يبيع أسهم.

 

ولا يسحب فلوس.

 

ولا يتصرف في حسابات الشركة.

 

لما خرجنا، لحقني في الجراج.

 

—سلمى!

 

كملت مشي.

 

—سلمى استني!

 

مسك دراعي.

 

سحبت إيدي.

 

—ماتلمسنيش تاني.

 

—اسمعيني!

 

—مفيش حاجة هي زي ما إنت فاكر.

 

ضحكت لأول مرة.

 

—أحمد، بالله عليك. ماتبوظش خمستاشر سنة من حياتنا بالجملة دي.

 

—أنا غلطت.

 

—ستاشر شهر.

 

—سارة ظهرت في حياتي في وقت إحنا فيه أصلًا كانت علاقتنا وحشة.

 

بصيت له باستغراب.

 

—إحنا كانت علاقتنا وحشة؟

 

—إنتِ كنتِ طول الوقت في الشغل.

 

—الشغل اللي كنت بشتغل فيه عشان شركتنا.

 

—ماكانش عندك وقت ليا.

 

—وعشان كده الحل إنك تعمل طفل من ست تانية؟

 

—الحمل ماكانش مخطط له.

 

—لكن تحويل أخويا لأب مزيف كان مخطط له.

 

سكت.

 

—دي الحاجة اللي خططتوا لها.

 

—كنت خايف.

 

—لأ.

 

قربت منه.

 

—إنت كنت بتحسب.

 

وشه اتغير.

 

—إنتِ مش عايزة تدمريني يا سلمى.

 

—لأ.

 

فتحت باب عربيتي.

 

—إنت عملت ده بنفسك.

 

رد فعل سارة كان أسرع.

 

بعد يومين ظهرت في الشركة.

 

كانت حامل في آخر الشهر التامن تقريبًا، ودخلت الاستقبال وهي بتطلب تقابلني فورًا.

 

وافقت.

 

دخلت مكتبي بشنطة ماركة غالية.

 

وأنا عرفتها فورًا.

 

أحمد كان شاريها ببطاقة الشركة.

 

—لازم نتكلم.

 

—اتكلمي.

 

—أحمد قال إنك جمّدتي حساباته.

 

—الحسابات حسابات الشركة، مش حساباته الشخصية.

 

—إنتِ عارفة كويس أنا أقصد إيه.

 

رجعت بظهري على الكرسي.

 

—عايزة إيه يا سارة؟

 

—عايزاكي تبطلي تعاقبيه على حاجة حصلت بينا.

 

—بينا؟

 

—هو بيحبني.

 

—ممكن.

 

ماجادلتهاش.

 

وده ضايقها أكتر.

 

—إحنا هنكون عيلة.

 

—مبروك.

 

بصت لي باستغراب.

 

—مش فارق معاكي؟

 

—فارق جدًا.

 

اتصدمت.

 

كملت:

 

—فارق معايا إني ضيعت خمستاشر سنة مع راجل قادر يكذب عليا ويستخدم فلوس شركتنا عشان يصرف على حياة تانية. فارق معايا إنه ورّط أخويا. فارق معايا إنكم كنتوا ناويين تدخلوا ست حامل بيتي وتخلوني أنا أدفع مصاريف ولادتها، وفي نفس الوقت تضحكوا عليا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *