مكر زوجة – محمد نور

 

—أنا اللي علقتها بنفسي.

 

لكن قبل ما يكمل، أنا شلت الصورة من الحيطة.

 

—عندها حق. أحسن نبعد عن أي حاجة ممكن تسبب خطر.

 

وبعدين طلعت شنطة سفر وبدأت أحط فيها هدومي.

 

أحمد اتوتر.

 

—إنتِ بتعملي إيه؟

 

—لازم أسافر القاهرة الجديدة كام يوم عشان العقد اللي بقالنا أسابيع بنحاول نقفله. وبما إن سارة هتقعد هنا، فأنا عايزاها تكون مرتاحة.

 

قربت من جوزي وبوسته على خده.

 

—خلي بالك من أخويا… ومن خطيبته.

 

أحمد ابتسم براحة.

 

كانوا فاكرين إني معرفش حاجة.

 

وصلت لحد باب الشقة.

 

لكن قبل ما أخرج، افتكرت حاجة.

 

حاجة أحمد كان ناسيها تمامًا.

 

وحطيت إيدي على مقبض الباب…

 

ووقفت مكاني.

 

وابتسمت.

لأني المرة دي… مش أنا اللي ههرب.

أنا اللي هخليهم هما يهربوا.

يتبع …….

#حكايات_محمد٠نور

الجزء الثاني

 

قبلها بثلاث شهور، أحمد كان غيّر باسورد الكمبيوتر بتاعه.

 

أنا وقتها ما اهتمتش.

 

بعد خمستاشر سنة مع بعض، فيه حاجات الست بتبطل تسأل عنها.

 

مش عشان هي ساذجة، لكن عشان بتفترض إن الثقة اللي اتبنت على مدار السنين بقت كفاية، وإنها مش محتاجة تراقب كل حركة للشخص اللي بتنام جنبه.

 

لكن كان فيه حاجة واحدة أحمد عمره ما غيّر كلمة السر بتاعتها.

 

حساب الشركة اللي كنا بنخزن عليه كل ملفاتنا وبياناتنا.

 

أنا وأحمد أسسنا الشركة سوا من تسع سنين.

 

أنا كنت مسؤولة عن الحسابات والعقود والتشغيل.

 

وهو كان مسؤول عن العملاء وتطوير الشغل.

 

ورغم إننا في البيت كنا باينين للناس كأي زوجين عاديين، إلا إن جوه الشركة كان فيه تفصيلة محدش تقريبًا يعرفها.

 

أنا كنت أملك 62% من أسهم الشركة.

 

أحمد كان يملك 28%.

 

والباقي كان موزع بين اتنين من المستثمرين الصغيرين.

 

وكانت دي فكرة أبويا من البداية.

 

لما بدأنا الشركة، هو حط جزء كبير من رأس المال الأولي، لكن بشرط واحد:

 

—سلمى، أوعي تحطي مستقبلك كله في إيد شخص تاني. حتى لو الشخص ده هو الإنسان اللي بتحبيه.

 

سنين طويلة وأنا كنت شايفة إن أبويا شكاك زيادة عن اللزوم.

 

الليلة دي فهمت إنه ماكانش شكاك.

 

هو بس عاش أكتر مني وشاف حاجات أنا لسه ماشوفتهاش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *