مكر زوجة – محمد نور

 

بصيت لأحمد.

 

—نسيت حاجة.

 

لاحظت جسمه اتشد.

 

—حاجة إيه؟

 

—تابلت الشركة.

 

شوفته فوق رف في المكتب.

 

مروان اتحرك بسرعة.

 

—مش ممكن تاخدي أي تابلت تاني؟

 

بصيت له.

 

—لأ.

 

أخدت التابلت.

 

سارة كانت بتدلك بطنها وهي بتحاول تعمل نفسها مش واخدة بالها مني.

 

أحمد قرب مني.

 

—متشتغليش كتير، ماشي؟

 

ابتسمت.

 

—متقلقش. مش ناوية أشتغل كتير.

 

أنا ما رحتش المطار.

 

ركبت عربيتي وروحت فندق على بعد حوالي عشرين دقيقة من البيت.

 

طلعت أوضتي، قفلت الباب، وحطيت الشنطة جنب السرير.

 

بس ساعتها…

 

سمحت لنفسي أخيرًا إن إيدي تبدأ تترعش.

 

حوالي ساعة كاملة ماعملتش أي حاجة.

 

فضلت قاعدة أبص للحيطة.

 

خمستاشر سنة.

 

عرفت أحمد وأنا عندي اتنين وعشرين سنة.

 

وكان وقتها عايش وسط عيلتي بقاله سنين.

 

أبويا كان بيعامل أحمد زي ابنه بالضبط.

 

أمي كانت كل سنة تعمل له التورتة اللي بيحبها في عيد ميلاده.

 

ومروان كان بيعتبره أخوه الكبير وبيحترمه جدًا.

 

وأنا حبيته وأنا فاكرة إني عارفة عنه كل حاجة.

 

حتى طريقة تنفسه.

 

ودلوقتي…

 

الراجلين اللي عيلتي وثقت فيهم أكتر من أي حد كانوا قاعدين في بيتي وبيضحكوا عليا.

 

فتحت التابلت.

 

دخلت على حساب الشركة.

 

وبدأت أراجع التحويلات المالية.

 

في الأول، ما لقيتش حاجة غريبة.

 

وبعدين لقيت فولدر متخزن باسم ممل جدًا:

 

“توسعة فرع دبي 2026”.

 

فتحته.

 

ماكانش فيه أي مستندات تخص دبي.

 

كان فيه إيصالات.

 

وتحويلات مالية.

 

وعقود إيجار.

 

وفواتير مطاعم.

 

وحجز في منتجع فاخر في الساحل الشمالي.

 

وشقة فاخرة في القاهرة الجديدة.

 

وفي الآخر…

 

لقيت تحويلات شهرية لست اسمها سارة محمود.

 

أحمد كان بيدفع مصاريفها من فلوس الشركة بقاله أربعتاشر شهر.

 

إجمالي المبلغ كان معدي تسعة ملايين ونص جنيه.

 

حسيت إن الوجع اللي جوايا بدأ يتحول لحاجة تانية.

 

برود.

 

كملت بحث.

 

لقيت إيميلات.

 

أحمد كان حريص جدًا…

 

لكن مش حريص للدرجة الكافية.

 

في إيميل بعته لمحامي الشركة من حوالي ست شهور، كان بيسأله:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *