مكر زوجة – محمد نور

 

أحمد وطى راسه.

 

—أنا آسف.

 

—أنا مصدقاك.

 

وكان ده حقيقي.

 

غالبًا هو فعلًا ندم.

 

دلوقتي.

 

بعد ما كل حاجة وقعت.

 

—لكن ندمك مش معناه إن عليا واجب أسامحك أو أرجع لك.

 

خلعت دبلة الجواز.

 

وحطيتها على الترابيزة.

 

—المحامي بتاعي هيبعت لك الورق.

 

سارة ولدت بعد تلات أسابيع.

 

ولد.

 

عرفت من مروان.

 

أحمد كان الأب.

 

تحليل النسب بعد الولادة أكد ده.

 

لفترة فكرت إني يمكن أحس بحاجة غريبة لما أعرف.

 

كره.

 

غيرة.

 

وجع.

 

لكن ماحسيتش غير بالبعد.

 

الطفل مالوش ذنب.

 

الكبار هم اللي اختاروا.

 

سارة وأحمد حاولوا يعيشوا مع بعض حوالي شهرين.

 

ماكملوش.

 

لما الفنادق اختفت.

 

والسفر اختفى.

 

وبطاقات الشركة اختفت.

 

وفكرة إنهم هيبقوا أغنيا ويبدأوا حياة جديدة اختفت.

 

اكتشفوا حاجة عادية جدًا:

 

العلاقة اللي بدأت كخيانة مش دايمًا بتستحمل الواقع.

 

حسب كلام مروان، كانوا بيتخانقوا طول الوقت.

 

سارة كانت بتلوم أحمد إنه كذب عليها بخصوص الشركة.

 

وأحمد كان بيلومها إنها ضغطت عليه عشان تعلن الحمل.

 

ولا واحد فيهم كان فاكر إنهم طول الشهور دي كانوا بيلوموني أنا على كل حاجة.

 

الطلاق أخد تسع شهور.

 

أحمد في النهاية تنازل عن جزء من أسهمه عشان يعوض جزء من الفلوس اللي استخدمها بشكل غير قانوني، وكمان عشان يقفل شوية مطالبات مدنية مرتبطة بالشركة.

 

ما دخلش السجن.

 

وده أصلًا ماكانش هدفي.

 

لكنه خرج من الشركة.

 

وباع البيت.

 

وفترة اضطر يبدأ حياته من جديد.

 

سارة رفعت طلب رسمي لنفقة ابنها.

 

وأحمد كان بيدفعها.

 

وده كان مسؤوليته.

 

مروان كان طريقه مختلف.

 

أبويا وأمي ما دفعوش ديونه.

 

وأنا كمان ما دفعتش.

 

باع عربيته.

 

ونقل لشقة صغيرة.

 

واشتغل شغلانتين.

 

لمدة سنة تقريبًا كنا بالكاد بنتكلم.

 

في يوم أحد، ظهر قدام بيتي.

 

كان شايل صندوق.

 

—أنا مش جاي أطلب فلوس —قال قبل ما أتكلم.

 

—دي حاجة جديدة.

 

وطى عينه.

 

—أنا أستاهل اللي حصل لي.

 

حط الصندوق على الترابيزة.

 

جواه كان إطار صورة فرحي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *