مكر زوجة – محمد نور

 

نفس الإطار اللي كنت شلته من الحيطة في الليلة دي.

 

لكن من غير الصورة.

 

بصيت له.

 

—جبته ليه؟

 

—لقيته لما أحمد باع البيت.

 

بصيت للإطار.

 

—إنت فاكر إني عايزاه؟

 

—معرفتش.

 

أخده تاني.

 

—متوقعتش.

 

وقبل ما يمشي قال:

 

—أنا مش مستني إنك تسامحيني.

 

ما رديتش.

 

—بس كنت عايز أقول لك إن فترة طويلة كنت فاكر إن أسوأ حاجة عملتها إني قبلت الفلوس.

 

هز راسه.

 

—لكن الموضوع كان أسوأ من كده. أنا كنت عارف إن أحمد بيخونك، وقررت إن مشاعرك أقل أهمية من مشاكلي.

 

ولأول مرة حسيت إنه فاهم فعلًا.

 

—أيوه —قلت.

 

عينيه دمعت.

 

—أنا آسف.

 

—أنا عارفة.

 

ماحضنتوش.

 

وفي نفس الوقت، ماقفلتش الباب في وشه للأبد.

 

فيه علاقات ممكن تتبني من جديد.

 

لكن إعادة بناء العلاقة مش معناها إنك تتصرف كأنها عمرها ما اتحرقت.

 

بعد سنة من الطلاق، قفلنا عقد دبي.

 

من غير أحمد.

 

وكان أكبر عقد في تاريخ الشركة.

 

مريم فتحت زجاجة شامبانيا في غرفة الاجتماعات.

 

—نخب إننا عدينا أسوأ سنة في حياتنا.

 

ضحكت.

 

—اتكلمي عن نفسك. أنا كمان كان عندي كام يوم حلوين.

 

الكل ضحك.

 

رفعت الكوباية.

 

ومن الدور التلاتين، كنت شايفة أضواء المدينة.

 

افتكرت المكالمة الكدابة اللي كنت فيها “مسافرة”.

 

وإزاي أحمد وسارة كانوا فاكرين إن مجرد إبعادي عن البيت كام أسبوع كفاية.

 

وإزاي فهموا ثقتي على إنها غباء.

 

موبايلي اهتز.

 

رسالة من رقم لسه حافظاه.

 

أحمد.

 

“النهارده كان هيبقى ذكرى جوازنا.”

 

بصيت للشاشة.

 

وبعد ثواني وصلت رسالة تانية.

 

“أوقات بفكر كان ممكن حياتنا تبقى عاملة إزاي لو كنت أخدت قرارات مختلفة.”

 

ما رديتش.

 

مش عشان أعاقبه.

 

لكن عشان فيه محادثات معينة بتبطل تخصك.

 

قفلت الموبايل.

 

مريم مدت لي ملف.

 

—فيه حاجة لازم تمضي عليها.

 

—هنشتغل تاني وإحنا بنشرب؟

 

—إنتِ اللي بدأتي الشركة. ماتلومينيش.

 

فتحت الملف.

 

كان العقد النهائي.

 

وأول صفحة كان مكتوب عليها اسمي:

 

سلمى — الرئيسة التنفيذية للشركة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *