مكر زوجة – محمد نور
ابتسمت.
سنين طويلة كنت فاكرة إن جوازي هو الدليل إني بنيت حياة كاملة ومثالية.
بيت.
شركة.
عيلة.
ورجل عرفته من وأنا صغيرة.
لكن خسارة جزء من الحياة دي علمتني حاجة ماكنتش فاهمها قبل كده:
الأمان مش إن مفيش حد يقدر يخونك.
الأمان إنك تعرف، حتى لو خانك حد، إنه مش هيقدر ياخد معاه كل حاجة بتكوّنك.
وقعت.
مريم رفعت الكوباية.
—جاهزة؟
بصيت لأضواء المدينة.
—دلوقتي آه.
بعد شهور، أمي سألتني وإحنا بنجهز العشا:
—ندمانة إنك سمعتي الكلام اللي كان ورا الباب؟
فضلت أفكر.
السؤال كان غريب.
لو كنت وصلت البيت بعد تلاتين ثانية بس، يمكن ماكنتش سمعت ضحكة مروان.
يمكن كنت دفعت تكاليف جناح الولادة.
وكنت اهتميت بسارة.
وكنت شلت بين إيديا ابن جوزي وأنا فاكرة إنه ابن أخويا.
يمكن أحمد كان قدر يحول الفلوس.
ويمكن كان طلب الطلاق مني بعد شهور، لما كل حاجة تكون اتجهزت.
يمكن كنت قضيت سنين فاكرة إن جوازنا انتهى ببساطة.
وماكنتش هعرف إن كان فيه خطة كاملة.
—لأ —رديت.
أمي هزت راسها.
—أكيد الموضوع وجعك أوي.
—آه.
وأنا بقطع جزرة، قلت:
—بس الحقيقة بتوجع مرة واحدة.
بصت لي.
—والكدب؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
—الكدب بيحسبلك فايدة.
أمي انفجرت في الضحك.
وكملنا تجهيز العشا.
أوقات لسه بفتكر أول يوم.
سارة في أوضتي.
مروان عامل نفسه خطيب قلقان.
وأحمد حاضني بينما عشيقته بتبص لنا.
وأنا بفك صورة فرحي من الحيطة عشان سارة قالت إنها خايفة تقع عليها.
لفترة طويلة كنت شايفة إن اللحظة دي فيها رمز قاسي بشكل غريب.
دلوقتي بشوفها بشكل مختلف.
هي كانت فاكرة إنها بتشيل صورتي من الحيطة.
أحمد كان فاكر إنه بياخد مكاني.
مروان كان فاكر إني اتضحك عليا.
ولا واحد فيهم فهم اللي كان بيحصل فعلًا.
أنا ماكنتش بخسر مكاني.
أنا كنت ببدأ أفهم إني أصلًا ماكنتش محتاجة أنافس حد عليه.
لأن الست مش بتخسر لما ست تانية تسكن أوضتها.
ولا بتخسر لما الراجل اللي معاها يقرر يخونها.