مكر زوجة – محمد نور
سارة وطت عينيها لأول مرة.
—أنا ما ضحكتش عليكي.
—إنتِ كنتِ موجودة.
—أحمد قال إن جوازكم كان منتهي من زمان.
—إحنا نمنا في نفس السرير الليلة اللي قبل ما تيجي بيتي.
شفايفها اتشدت.
المعلومة دي كانت جديدة عليها.
—قال إن الجواز مات.
—وقال لك كمان إنه بعد عقد دبي هيبقى مسيطر على الشركة، صح؟
عينيها فضحتها.
—معرفش بتتكلمي عن إيه.
—وقال لك إنه بعد العقد هيبقى معاه فلوس كفاية يبدأ حياة جديدة معاكي.
ما ردتش.
—قال لك إن أغلب الشركة بتاعتي أنا؟
اتجمدت.
وده كان الجزء اللي سارة نفسها ما تعرفوش.
—إيه؟
—أنا أملك 62%.
—ده مستحيل.
—اسأليه.
الثقة اللي كانت على وشها اختفت.
افتكرت البنت اللي دخلت أوضتي وعلقت على هدومي.
وافتكرت إزاي بصت لصورة فرحي.
ماحستش بانتصار.
حسيت بتعب.
—سارة، هو كذب عليكي إنتِ كمان.
—اسكتي.
—ده مش معناه إنك بريئة.
وشها قسى.
—مش محتاجة منك دروس.
—أنا مش بديكي دروس.
أشرت للشنطة اللي في إيدها.
—لكن محتاجة منك ترجعي أي حاجة اتشرت بفلوس الشركة لحد ما المراجعة تخلص.
بصت للشنطة.
وبعدين لي.
—إنتِ مجنونة.
—الفاتورة موجودة في سجلات الشركة.
خرجت من المكتب من غير ما تقول كلمة.
وسابت الشنطة على الترابيزة.
أمي عرفت الحقيقة بعد أسبوع.
أنا ماحكتلهاش.
مروان هو اللي قال لها.
غالبًا لأنه عرف إن الحقيقة في يوم من الأيام هتظهر.
أبويا اتصل بيا.
صوته كان هادي بشكل غريب.
—تعالي البيت.
لما وصلت، أحمد كان هناك.
مش عارفة مين اللي دعاه.
يمكن هو اللي راح بنفسه.
أمي كانت بتعيط.
مروان قاعد وعينيه منفخة.
وأبويا واقف جنب الشباك.
بص لي.
—الكلام ده حقيقي؟
—أيوه.
لف لأحمد.
في اللحظة دي شفت في عينيه الراجل اللي كان زمان احتضن ولد صغير فقد أهله ورباه كأنه ابنه.
قال:
—قولي حاجة واحدة بس. عمرك حبيتنا؟
أحمد وشه اصفر.
—طبعًا.
—أمال أنا مش فاهم.
—ماكنتش عايز أأذي حد.