مكر زوجة – محمد نور
أبويا ضحك ضحكة قصيرة موجوعة.
—كلهم بيقولوا كده بعد ما يخلصوا.
أحمد حاول يقرب.
—يا بابا…
أبويا رفع إيده.
—ماتقوليش يا بابا.
عمري ما شفت أحمد بيعيط.
دي كانت أول مرة.
يمكن الكلمة دي وجعته أكتر من أي ورقة قانونية.
لكن أبويا ماكانش خلص.
بص لمروان.
—وإنت.
مروان وطى راسه.
—أنا غلطت.
—لأ. الغلط إنك تخسر فلوس في مشروع. أو تنسى عيد ميلاد. أو تقول كلمة وحشة في خناقة.
وأشار لأحمد.
—إنت ساعدت الراجل ده يدخل عشيقته الحامل بيت أختك، عشان أختك هي اللي تدفع مصاريف ابنهم.
مروان عيط.
—كان عليا ديون.
—وبعدين؟
—كانوا بيهددوني.
أمي حطت إيدها على بوقها.
أنا كمان ماكنتش أعرف.
أبويا أخد نفس طويل.
—ليه ماجتش لنا؟
—كنت مكسوف.
—فقررت تخون أختك بدل ما تطلب مساعدة؟
مروان ما ردش.
—عشان سبعة ونص مليون جنيه؟
—بابا…
—برا.
أمي بصت له.
—حسن…
—أنا دفعت ديونك تلات مرات.
مروان رفع عينه بدهشة.
وأنا كمان.
أبويا كمل:
—كل مرة كنت بتوعد إنها آخر مرة. المرة دي مش هأنقذك.
مروان بص لي.
كأنه مستني مني أتدخل.
ماعملتش.
خرج.
بعدها أحمد حاول يتكلم معايا.
—سلمى، إحنا ممكن نصلح الموضوع.
أبويا كان هيتدخل.
وقفت قدامه.
—سيبه.
وبصيت لأحمد.
—إزاي؟
—أبيع أسهمي. أرجعلك الفلوس. أنا وسارة…
سكت.
—إنت وسارة إيه؟
—خلصت.
بصيت له.
ما اتفاجئتش.
—هي سابتك؟
—الموضوع مش مهم.
—بالنسبة لي مش مهم برضه.
—أنا عايز أصلح جوازي.
ضحكت.
—إنت مش عايز ترجعني أنا.
وشه قسى.
—إنتِ مش عارفة أنا عايز إيه.
—عارفة.
قربت منه.
—إنت عايز ترجع للحظة اللي قبل ما أفتح الباب. عايز بيتك، وشركتك، وعيلتي، وعشيقتك في حياة منفصلة، وكل الناس تفضل فاكرة إنك راجل كويس.
عينيه اتمليت دموع.
—أنا بحبك.
—يمكن.
الكلمة لخبطته.
—إيه؟
—يمكن كنت بتحبني.
أخدت نفس.
—لكن اتعلمت حاجة الأيام دي. إن حبك لشخص مش بيمنعك إنك تدمره لو كنت أناني، وجبان، ومقتنع إن مفيش عواقب لأفعالك.