مكر زوجة – محمد نور
ماخدتهاش.
—خليها معاكي.
ابتسمت.
واضح إنها كانت مستنية إني أزعق.
إني أعمل خناقة.
لكن هدوئي لخبطها أكتر.
—بجد؟
—طبعًا.
أحمد قطب جبينه.
—سلمى…
—وممكن تاخدي الأوضة كمان.
ابتسامة صغيرة ظهرت على وش سارة.
لكن أحمد كان عارفني أكتر.
—إنتِ قصدك إيه؟
بصيت له.
—قررت أعمل شوية تغييرات.
—تغييرات إيه؟
—هتعرف.
ومشيت.
المرة دي ماخدتش شنطة.
كنت بالفعل باعتة شركة نقل اليوم اللي قبله تاخد كل حاجة أنا فعلًا عايزة أحافظ عليها.
كل حاجتي المهمة كانت خرجت من البيت.
تاني يوم الصبح كان فيه اجتماع طارئ لمجلس إدارة الشركة.
أحمد دخل متأخر خمس دقايق.
ولما شاف إيهاب قاعد جنبي، وقف مكانه.
—هو بيعمل إيه هنا؟
إيهاب رد:
—استشارات قانونية.
أحمد حط الملف بتاعه على الترابيزة.
—ليه محدش بلغني؟
مريم زحلقت ناحيته مجموعة مستندات.
—عشان الاجتماع بخصوص تحركاتك المالية.
أحمد بص لأول صفحة.
وبعدين للتانية.
وشه اتغير.
—ده كلام فارغ.
مريم أشارت لعدة بنود.
—جناح فندق في الساحل لمدة سبع ليالي؟
—عميل.
—مفيش أي عميل مسجل.
—كان اجتماع غير رسمي.
—وشقة في القاهرة الجديدة؟
—سكن خاص بالشركة.
—مسجلة باسم سارة محمود وحدها.
رفع أحمد عينيه.
ولأول مرة بطل يمثل.
—سلمى.
—كمّل قراءة.
وصل للتحويلات الشهرية.
وبعدين وصل لتحويل الـ37 مليون جنيه.
—أقدر أشرح.
—وده اللي إحنا مستنيينه —قال إيهاب.
أحمد بص لي وكأن مفيش حد في الأوضة غيرنا.
—إنتِ عارفة قد إيه؟
ابتسمت.
—كفاية.
فكه اتشد.
—ممكن نتكلم لوحدنا.
—لأ.
—إحنا جوز وزوجة.
—هنا إحنا شركاء.
في اللحظة دي فهم.
الست اللي قدامه ماعادتش الزوجة اللي كان ممكن يبوسها على جبينها ويقول لها “بكرة نتكلم”.
الاجتماع استمر ساعتين.
وفي النهاية، أحمد اتمنع مؤقتًا من أي صلاحية للتوقيع أو الموافقة على التحويلات المالية لحد ما التحقيق يخلص.