مكر زوجة – محمد نور
أخويا ظهر قدام باب بيتي ومعاه بنت حامل، وطلب مني طلب خلاني أتجمد مكاني.
—سلمى… أحمد… إحنا وقعنا في مصيبة —قال مروان وهو مطأطئ راسه—. أنا وسارة غلطنا ومخدناش بالنا. إحنا لسه صغيرين على الجواز والخلفة، وكمان خايفين أهلنا والناس يعرفوا اللي حصل وتبقى فضيحة كبيرة. كنا عايزين نعرف لو تعرفوا دكتور ثقة يقدر… ينهي الحمل.
بصيت على بطن سارة، اللي كانت باينة بوضوح، وحسيت إن الدم بيغلي في عروقي.
مديت إيدي وضربت أخويا بالقلم.
—إنت بتقول إيه؟! وإزاي تستنى لحد دلوقتي عشان تقول الكلام ده؟!
أحمد، جوزي، مسك دراعي بسرعة.
—خلاص يا حبيبتي. ضربه مش هيحل حاجة. وبعدين، في المرحلة دي أي تصرف من النوع ده ممكن يبقى خطر جدًا عليها.
سكت كام ثانية، وبعدها قال:
—خلي الحمل يكمل ونخلي البيبي ييجي الدنيا. إحنا نقدر نربيه.
بصيت له بدهشة.
أحمد طول عمره كده… كريم جدًا مع أهلي. أبويا وأمي كانوا تقريبًا مربيينه زي ابنهم بعد ما فقد أهله وهو صغير.
فكرت إن كل اللي بيعمله دلوقتي مجرد محاولة لحماية مروان من غلطة كبيرة.
وبعد تفكير طويل، وافقت.
خرجت على طول عشان أحجز جناح في مركز خاص لرعاية الأمهات بعد الولادة.
ولما رجعت، كنت لسه هفتح باب البيت، لكن سمعت ضحك جوا.
وصوت مروان وصل لي بوضوح.
—أحمد، لازم أعترف إن خطتك نجحت. أختي وافقت من غير ما تشك في أي حاجة. الحاجة الوحيدة اللي وحشة إني اضطرّيت آخد القلم اللي كان المفروض آخده بسببك!
إيدي اتجمدت على مقبض الباب.
وبعدين سمعت صوت جوزي.
—أنا مدين لك بجميل كبير. سارة، متقلقيش. خليكي هنا لحد ما البيبي يتولد. وبعدها أنا هتولى كل حاجة، وهتأكد إن إنتِ والبيبي تكونوا بخير.
حسيت وداني بتطن.
اضطريت أسند ضهري على الحيطة عشان رجلي ما تخونيش.
البيبي ماكانش ابن أخويا.
كان ابن جوزي.
أخدت نفس عميق.
وبعدين دخلت.
سارة كانت قاعدة جنب أحمد، وبتاكل تفاحة هو لسه مقشرها لها.
أول ما شافوني، الاتنين بعدوا عن بعض بسرعة.
ابتسمت كأني مسمعتش ولا كلمة.
—أنا حجزت المركز. مية وعشرين ألف جنيه لأربع أسابيع.