عشيقة جوزي – محمد نور

عشيقة جوزي بعتتلي صورة قبل فرحنا بساعتين

اسمي سارة الجوهري، والليلة دي كان المفروض تكون أسعد ليلة في حياتي.

بس بدل ما أكون فرحانة، كنت قاعدة على طرف السرير المتغطي بورد بلدي أحمر، ولابسة فستان فرح عمولة مكلف مبلغا وقدره، أكبر من تمن شقة ناس كتير… وببص في صورة جوزي وهو في حضن واحدة تانية.

والأمرّ من وجود الصورة نفسها… هو التوقيت اللي اتاخدت فيه.

قبل فرحنا بساعتين بالظبط!

جناح العرسان في الفندق كان ريحته كلوفر وورد فواح وبخور غالي. وقدام الشباك الكبير، كان عريس جديد، أدهم الشافعي، بيفك كرافتته بالراحة.

طويل، شيك، وملامحه حادة وباردة.

هو الراجل اللي بيدير واحدة من أكبر وأقوى المجموعات الاستثمارية في البلد.

وهو نفس الراجل اللي لسه متجوزاه حالا عشان الشغل والمصالح.

عيلتي كانت محتاجة سيولة واستثمار من عيلة الشافعي عشان ننقذ مجموعتنا من الإفلاس. وعيلة الشافعي كانت طمعانة في الأراضي والمواقع الاستراتيجية اللي لسه تحت إيد عيلة الجوهري.

مفيش أي حب في الموضوع.

ولا عمره كان موجود.

أدهم كان فيه واحدة تانية معلقة قلبه من سنين: نادين، حبه الأولاني.

أنا كنت عارفة ده كويس.

ومع ذلك وافقت أتجوَزه.

عشان كده، لما تليفوني رن، عمر ما جه في بالي إن فيه حاجة ممكن تصدمني.

لحد ما فتحت الرسالة.

ظهرت قدامي أوضة فندق.

هدوم مرمية على الأرض.

وملايات متنعكشة.

وأدهم كان مايل على نادين.

وهي باصة للكاميرا بابتسامة نصر وشماتة.

وتحت الصورة كان فيه رسالة مكتوبة:

“مبروك يا سارة على جوازك. أدهم بيعد معاكي أيام وخلاص، الجوازة دي مسألة وقت. إنما الست اللي في قلبه بجد هي أنا. الصورة دي اتاخدت قبل ما تمشي في الممر وتدخلي الكوشة بساعتين. اعتبريها هدية فرحك مني.”

حسيت بدمي اتجمد في عروقي.

مش عشان بحب أدهم…

لا، عشان فهمت نادين عاوزة تعمل إيه بالظبط.

عايزة تذلني.

تستفزني.

تخليني أصرخ وأعيط وأعمل فضيحة، عشان تاني يوم كل أكابر البلد وحيتان السوق يتكلموا عن هانم الشافعي الجديدة اللي اتجننت وفقدت أعصابها في ليلة دخلتها.

ضغطت على الموبايل لحد ما صوابعي أوجعتني.

في اللحظة دي، أدهم لف ناحيتي.

— فيه إيه؟

رفعت عيني فيه.

مدمعتش.

ومسألتوش “ليه؟”

أنا بس ابتسمت.

— شكل… صاحبتك مستعجلة أوي عشان تفكرني إنها موجودة في الحياة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *