قصة تبني – محمد نور

«خطابات.»

 

فتحت الغطا.

 

الصندوق كان مليان.

 

خطاب ورا خطاب.

 

وكل واحد مكتوب عليه بخط طفلة:

 

يوسف.

 

يوسف مسك واحد.

 

إيده كانت بتترعش.

 

«هي ردت؟»

 

نهى بدأت تعيط.

 

«أيوه.»

 

«طول الوقت ده؟»

 

«أيوه.»

 

بص لها.

 

«هي كانت بترد عليّ؟»

 

«كل مرة.»

 

صوته ارتفع.

 

«أمال ليه ماوصلونيش؟»

 

مسحت وشها.

 

«في الأول، اتقال لنا إن تقليل التواصل ممكن يساعد سلمى تتأقلم.»

 

وبصعوبة كملت:

 

«لكنها كانت بترد على خطاباتك رغم كده.»

 

يوسف بص للصندوق.

 

قالت:

 

«فضلنا نقول لنفسنا إننا هنبعتها لك لما تحس بالأمان أكتر.»

 

هزت راسها.

 

«وبعدين الوقت عدى.»

 

هشام اتكلم أخيرًا:

 

«كان لازم نصلح الموضوع من سنين.»

 

وبص ليوسف.

 

«كنا بنقنع نفسنا إننا بنحمي سلمى.»

 

صوته اتقل.

 

«لكن الحقيقة إننا كنا بنهرب من مواجهة صعبة.»

 

يوسف ماعادش بيسمع.

 

فتح واحد من الخطابات.

 

الورقة كانت بتترعش في إيده.

 

وفجأة…

 

باب اتفتح فوق.

 

—

 

صوت خطوات نزل على السلم.

 

ظهرت بنت صغيرة.

 

تسع سنين.

 

عينيها غامقة وواسعة.

 

وقفت في نص السلم.

 

يوسف قام.

 

الاتنين مااتكلموش.

 

وبعدين وش سلمى انهار.

 

لفت وجريت تاني لفوق.

 

يوسف بان عليه الانكسار.

 

همس:

 

«كنت عارف.»

 

«هي بتكرهني.»

 

لكن بعد ثواني، صوت خطوات سريعة دوّى فوق.

 

سلمى نزلت جري.

 

كانت شايلة حاجة في إيدها.

 

أرنب لعبة رمادي قديم.

 

ودانه كانت تقريبًا هتقع من مكانها.

 

يوسف توقف عن التنفس.

 

رفعت سلمى الأرنب.

 

وقالت بصوت بيرتعش:

 

«إنت اللي اديتني الأستاذ بطاطا.»

 

وبعدين قالت:

 

«قلت لي إنه هيحميني لحد ما ترجع.»

 

يوسف حط إيده على بقه.

 

وسلمى نزلت باقي السلم جري.

 

ورمت نفسها في حضنه.

 

يوسف وقع على ركبته ومسكها.

 

الاتنين حضنوا بعض.

 

والاتنين كانوا بيعيطوا.

 

والأرنب القديم محشور بينهم.

 

أنا بصيت بعيد.

 

اللحظة دي ماكانتش بتاعتي.

 

دي كانت لحظتهم هما.

 

—

 

علاقتهم مااتصلحتش بالسحر في يوم واحد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *