قصة تبني – محمد نور
حسيت إن في حاجة غلط.
طفلة عندها تسع سنين كانت زمان بتدور على أخوها كل ما تخاف، مش معقول ببساطة تبطل تهتم.
في مكان ما بين خطابات يوسف وبين وصولها لسلمى، حصلت حاجة غلط.
وأنا كنت مصممة أعرف إيه هي.
—
نجلاء بدأت تعمل اتصالات.
وفي النهاية، وافق أهل سلمى بالتبني إنهم يتكلموا معانا.
اسمهم كان هشام ونهى.
وكانوا عايزين يمشوا في الموضوع بحذر.
نجلاء اقترحت إن الكبار يتفاهموا الأول.
بصيت لها.
«الكبار بقالهم أربع سنين بيقرروا الطفلين دول يقدروا يستحملوا إيه.»
سكتت.
قلت:
«والنتيجة كانت إيه؟»
علبة مليانة خطابات من غير رد.
عشر مرات يوسف فشل في الاستقرار.
وطفلين كل واحد فيهم فاكر إن التاني نسيه.
قلت:
«أنا مش بطلب حاجة متهورة. نخلي اللقاء تحت إشراف. نجيب متخصصين. نحط كل الضمانات اللي عايزينها.»
وقربت منها.
«لكن لو يوسف عايز يشوف سلمى، وسلمى عايزة تشوف يوسف، يبقى خلّوا الولدين دول أخيرًا يكون ليهم رأي.»
بعد صمت طويل، نجلاء هزت راسها.
«هعمل شوية اتصالات.»
وفي النهاية، الكل وافق.
—
صباح المقابلة، يوسف تقريبًا رجع في كلامه.
كان قاعد على طرف سريره المرتب بشكل مثالي، ووشه شاحب.
قال:
«طب لو هي مش عايزاني؟»
قلت:
«هنحترم ده.»
«ولو بتكرهني؟»
«هنواجه الحقيقة سوا.»
«ولو نسيتني؟»
السؤال ده وجعني.
ماكنش عندي إجابة تطمنه.
فكل اللي عملته إني قعدت جنبه ومسكته من إيده.
في النهاية، قام.
ورحنا.
—
نهى وهشام قابلونا في غرفة المعيشة.
نهى كانت متوترة.
وهشام كان باين عليه الندم.
وده لوحده قال لي حاجة قبل ما حد يتكلم.
أول عشر دقايق كانت مؤلمة.
كلام متكلف.
صمت محرج.
وكل واحد بيتجنب السبب الحقيقي اللي إحنا موجودين عشانه.
يوسف كان قاعد جنبي وجسمه كله مشدود.
وفجأة، نهى قامت وطلعت فوق.
رجعت وهي شايلة صندوق بلاستيك.
وحطته على ترابيزة الصالون.
سأل يوسف:
«إيه ده؟»
قالت وصوتها اتكسر: