قصة تبني – محمد نور

 

مش خيانة.

 

مش منافسة.

 

مجرد حقيقة.

 

وفجأة، يوسف ضحك.

 

ضحكة حقيقية، مفاجئة.

 

ضحكة واحد اكتشف إن الكارثة اللي قضى عمره كله خايف منها…

 

مش هتحصل.

 

وبعد ثواني، رجع هو وسلمى يتخانقوا على الشاكوش.

 

زي إخوات عمرهم ما اتفصلوا عن بعض.

 

وقفت على البلكونة وأنا شايلة صينية عصير الليمون وبسمعهم.

 

البيت ماكانش ساكت تاني.

 

تلات سنين وأنا بمشي في أوض فاضية، شايلة حزن محدش يقدر يشوفه.

 

اتعلمت أعيش مع السكون.

 

وبعدين كل الناس حذروني من تبني يوسف.

 

كبير في السن.

 

صعب.

 

عاش في بيوت كتير.

 

معقد.

 

مراهق شايل مشاكل محدش يقدر يصلحها.

 

لكن يوسف ماكانش مكسور.

 

كان مجرد ولد حب أخته الصغيرة لدرجة إنه قضى سنين بيضيّع بنفسه فرصه في إنه يكون عنده بيت دائم، لأنه ماقدرش يستحمل فكرة إنها تفتكر إنه هو اللي سابها.

 

ودلوقتي، أخيرًا…

 

ماكانش مضطر يختار.

 

محدش كان لازم يمشي عشان حد تاني يفضل.

 

كان فيه مكان لينا كلنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *