جوزي الوهمي – محمد نور
وقام وحضني.
— بس عندي شرط — قلت.
بعد عني شوية.
— اللي إنتِ عايزاه.
— ماتكتبش تاني «جوزك» على أي كارت قبل ما تبقى جوزي قانونيًا.
ضحك.
— موافق.
— وحاجة تانية.
— كنت عارف إن فيه كمان.
— لما نتجوز، لو عايزة أشتري فستان غالي…
— نشتري عشرة.
— إجابة غلط.
— إنتِ اللي تدفعي.
— كده أحسن بكتير.
اتجوزنا بعد تمن شهور.
مفيش فرح ضخم لرجال الأعمال.
ولا مئات الكاميرات.
بس العيلة.
وأصحابنا المقربين.
وطبعًا نهى كانت وصيفة العروسة.
وجدي الحاج محمود هو اللي مشي معايا لحد المذبح.
قبل ما يسلم إيدي لآدم، بص له بجدية شديدة.
— حاجة واحدة.
— اتفضل.
— لو في يوم حاولت تقول لها تعمل إيه وماتعملش إيه…
آدم رد من غير تردد:
— هي هتدمرني قبل ما حضرتك تلحق تعمل حاجة.
جدي ابتسم.
— تمام. بقيت من العيلة.
أثناء الفرح، نهى قربت مني وهي ماسكة كوباية.
— عندي حاجة ليكي.
ادّتني علبة.
— إيه دي؟
— افتحيها.
جواها كان فيه كارت متحط في برواز.
كان نسخة من أول كارت وصل مع الفستان.
«لزوجتي… لو عجبك، يبقى لازم يبقى عندك. إنتِ تستاهلي كل حاجة حلوة في الدنيا. بحبك، جوزك.»
وتحته نهى كانت كاتبة:
«أغرب كذبة في التاريخ… وانتهت إنها بقت حقيقة.»
انفجرت في الضحك.
آدم ظهر ورايا.
— إيه ده؟
وريته البرواز.
ابتسم.
— لسه شايف إن الكارت ده كان رومانسي.
— خلتني أفتكر إن عندي واحد بيراقبني.
— تفاصيل.
— نمت يومين والبيسبول بات جنب السرير.
— أول مرة أعرف الحكاية دي.
— عشان مش عايزة أنفخ غرورك.
لف إيده حوالين خصري.
— طيب… دلوقتي بما إني رسميًا بقيت جوزك، هتفضلي تستخدميّ كحجة؟
فكرت ثواني.
— غالبًا.
— بجد؟
— طبعًا.
— في إيه؟
ابتسمت.
— لما نهى تعزمني أجري الساعة ستة الصبح، هقول لها جوزي مش بيسمح لي.
من الناحية التانية من القاعة، نهى صرخت:
— أنا سمعتك!
الكل بدأ يضحك.
آدم مال براسه.
— المرة دي ممكن أمنعك من الجري.
— شايف؟ إحنا بدأنا غلط تاني.
باس جبيني.
وفكرت وقتها في حاجة عمري ما قلتها له.
الحقيقة إني قضيت سنين باخترع جوز، لأني كنت فاكرة إن جملة: